فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1465

(56)(باب إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ وَالْمُبْتَدِعِ): أي: حكم إمامتهما من جواز أو امتناع ولم يصرح بالحكم للاختلاف في جوازها.

قال في (( المصباح ) ): فتن المال الناس من باب ضرب فتونًا استمالهم وفتن في دينه وأفتن أيضًا بالبناء للمفعول مال عنه والفتنة المحنة والابتلاء والجمع الفتن وأصل الفتنة من قولك فتنت الذهب والفضة إذا أحرقته بالنار ليبين الجيد من الرديء. انتهى.

وقال العيني: هو من فتن الرجل فهو مفتون إذا ذهب ماله وعقله والفاتن المضل عن الحق فالمفتون المضَل بفتح الضاد، هكذا فسره الكرماني. وقال بعضهم: أي الذي دخل في الفتنة فخرج على الإمام، قلت: هذا التفسير لا ينطبق إلا على الفاتن لأن الذي يدخل في الفتنة ويخرج على الإمام هو الفاعل وكان ينبغي للبخاري أيضًا أن يقول باب إمامة الفاتن. انتهى.

وأقول: لعل البخاري إنما ترك ذكر الفاتن لشمول المفتون له لأن الذي يدخل في الفتنة ويخرج على الإمام مفتون في دينه كما تقدم عن (( المصباح ) )وبذلك يحصل الجواب عن صاحب (( الفتح ) )أيضًا.

والمبتدع لغة كل من عمل شيئًا على غير مثال سابق وشرعًا كل من أحدث شيئًا ليس له أصل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والبدعة تنقسم إلى: حسنة وقبيحة، والمراد هنا القسم الثاني وهي التي لم يشهد لها شيء من الكتاب والسنة فالمراد بالمبتدع كما في (( الفتح ) )من اعتقد شيئًا مما يخالف أهل السنة والجماعة.

(وَقَالَ الْحَسَنُ) : البصري (صَلِّ) : بتشديد اللام؛ أي: خلف المبتدع (وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ) : هذا الأثر وصله سعيد بن منصور بلفظ إن الحسن سئل عن الصلاة خلف صاحب بدعة فقال: صلّ خلفه وعليه بدعته. كذا في (( الفتح ) ).

وقال ابن الملقن نقلًا عن ابن بطال: هذا مروي عنه بلفظ: لا يضر المؤمن صلاته خلف المنافق ولا ينفع المنافق صلاته خلف المؤمن. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت