قال في (( الفتح ) ): وكأن المصنف لم يقيده بذلك أي: بكونه بعد تمام النداء اتباعًا لإطلاق الحديث.
وتعقبه العيني فقال: ليس في لفظ الحديث هذه اللفظة وفي لفظ الحديث أيضًا مقدر وإلا يلزم أن يدعوا وهو يسمع وحالة السماع وقت الإجابة والدعاء بعد تمام السماع انتهى.
وأقول: لا يخفى أن قوله: ليس في الحديث هذه اللفظة يؤيد ما قاله صاحب (( الفتح ) )من الإطلاق فكان حق العبارة أن هذه اللفظة وإن خلا عنها الحديث لفظًا لكنها مقدرة فلا يكون الحديث مطلقًا بل مقيد.
والحاصل: أن قيد التمام لا بد منه عنه في الترجمة والحديث فهما مقيدان معنًى مطلقان لفظًا فلا وصمة في كلام صاحب (( الفتح ) )ولعل نكتة عدم التصريح بالقيد في الترجمة التنبيه على المبادرة إلى الدعاء حتى كأنه مقارن له.