قال في (( الفتح ) ): وفي روايتنا أيضًا بفتح الراء؛
ج 1 ص 480
أي: الواحدة، وأما بضمها فالمراد به الجهة، وقد تطلق على من يرحل إليه، وفي هامش الفرع كأصله بضم الراء، ورقم عليه علامة الأصيلي. انتهى.
وزاد في رواية كريمة وأبي الوقت بعد قوله النازلة: (( وتعليم أهله ) )بالجر عطفًا على الرحلة.
قال العيني وغيره: والصواب حذفه لأنه يأتي في باب آخر.
وقال العيني: فإن قلت: قد تقدم باب الخروج في طلب العلم، وهذا الباب أيضًا بهذا المعنى فيكون تكرارًا.
قلت: ليس بتكرار بل بينهما فرق؛ لأن هذا لطلب العلم في مسألة خاصة وقعت للشخص ونزلت به وذاك ليس كذلك. انتهى.
وأقول: أنت إذا تأملت وجدت هذا الجواب لا يدفع التكرار؛ لأن المسألة الخاصة من العلم مندرجة في باب الخروج لطلب العلم وجُزؤي من جزئياته، وحينئذ فالترجمة لها مستدركة مستغنى عنها والأوجه في الجواب أن يقال: إنما ذكر ترجمة هذه المسألة الخاصة ولم يكتف باندراجها في باب الخروج لطلب العلم للاهتمام والاعتناء بها حيث كانت واقعة، ويكون ذكرها كذكر جبريل بعد ذكر الملائكة في قوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ} [البقرة:98] فتخصيصه بالذكر لبيان شرفه ومزيته على غيره من الملائكة، أو للإشارة إلى تأكد الخروج في طلب العلم حتى لو كانت مسألة واحدة ينبغي أن يخرج إليها ولا يتكاسل في طلبها.
ثم رأيت القاضي زكريا في (( منحة الباري ) )ذكر ما يؤيد هذا الجواب فقال والفرق بين هذه الترجمة وترجمة الخروج لطلب العلم أنها ثم لمطلقه وهنا لمسألة خاصة. انتهى.