(57) (باب: تَرْكِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسِ) بالجر عطفًا على لفظ النبي، والتقدير: وترك الناس، وبالرفع عطفًا على محله؛ لأن الترك مصدر مضاف إلى فاعله (الأَعْرَابِي) مفعول به للترك، وهو واحد الأعراب وهم سكان البوادي عربًا كانوا أو عجمًا، قاله في (( الفتح ) ).
واللام فيه للعهد الخارجي.
وقال في (( الفتح ) ): للعهد الذهني، ومراده بالعهد الذهني ما هو اصطلاح النحاة، وهو مساو للخارجي باصطلاح البيانيين.
(حَتَّى فَرَغَ) بفتح الراء (مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ) بكسر الجيم، والقياس: الفتح وإنما تركه صلى الله عليه وسلم، ولم يأذن للصحابة في زجره عن ذلك؛ لأنه كان شرع في المفسدة، فلو منع لزادت، إذ حصل تلويث جزء من المسجد، فلو منع من إكمال بوله فيه لدار الأمر بين أن يقطعه، فيتضرر وبين أن لا يقطعه فلا يأمن من تلويث بدنه، أو ثوبه، أو مواضع أخر من المسجد، ويؤخذ منه أنه يرتكب أخف المفسدتين لدفع أشدهما.