قال الكرماني: الفرق بين هذا الباب والذي قبله: أن الأول فيمن أدرك من الوقت قدر ركعة، وهذا فيمن أدرك من نفس الصلاة ركعة انتهى.
وتعقبه العيني فقال: ذلك الباب أخص وهذا الباب أعم؛ لأن قوله: (( من الصلاة ) )يشمل الصلوات الخمس انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): هكذا ترجم وساق الحديث بلفظ: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) )، وقد رواه مسلم من رواية عبيد الله العمري عن الزهري وأحال به على حديث مالك، وأخرجه البيهقي وغيره من الوجه الذي أخرجه مسلم ولفظه كلفظ ترجمة هذا الباب قدم قوله: (( من الصلاة ) )على قوله: (( ركعة ) ).
وقد وضح لنا بالاستقراء أن جميع ما يقع من تراجم البخاري مما يترجم بلفظ الحديث لا يقع فيه شيء مغاير للفظ الحديث الذي يورده، إلا وقد ورد من وجه آخر بذلك اللفظ المغاير فلله دره ما أكثر اطلاعه.
والظاهر: أن هذا أعم من حديث الباب الماضي قبل عشرة أبواب، ويحتمل أن تكون اللام عهدية فيتحدا، ويؤيده أن كلًا منهما من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة وهذا مطلق وذاك مقيد، فيحمل المطلق على المقيد انتهى.