وقال في (( الفتح ) ): هو في روايتنا بلا تنوين.
وتعقبه العيني بما لا يليق من مثله في مثله ولله در من قال:
~لا تضع من عظيم قدر وإن كنت مشارًا إليك بالتعظيم
~فالكريم الكريم ينحط قدرًا بالتحري على الكريم الكريم
~عبث الخمر بالعقول رمى الخمر بتنجيسها وبالتحريم
وهو وغيره من أساطين المحدثين أسر الرواية و (( كم ) )استفهامية ومميزها محذوف؛ أي: كم ساعة أو كم صلاة.
قال: ولعله أشار بذلك إلى ما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (( اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذ دخل لقضاء حاجته ) )أخرجه الترمذي والحاكم لكن إسناده ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان أخرجهما أبو الشيخ، ومن حديث أُبي بن كعب أخرجه عبد الله بن أحمد في (( زيادات المسند ) )وكلها واهية، وكأنه أشر إلى أن التقدير بذلك لم يثبت.
وقال ابن بطال: لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين ولم يختلف العلماء في التطوع بين الأذان والإقامة إلا في المغرب كما سيأتي انتهى.
وقال الطحاوي: يفصل بينهما مقدار ركعتين يقرأ في كل ركعة مقدار عشر آيات وهذا كله في غير صلاة المغرب عند أبي حنيفة لما رواه البيهقي والدارقطني عن بريدة: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن عند كل أذانين ركعتين إلا المغرب ) ).
وقوله (وَمَنْ يَنْتَظِرُ) وفي بعض النسخ: (الإِقَامَةَ) يوجد في كثير من النسخ ونسبت للكشميهني، لكن صوب صاحب (( الفتح ) )حذفها لكونها لفظ ترجمة تلي هذه ومن ثم ضرب عليها في فرع اليونينية، نعم لو حذف المؤلف الترجمة الآتية وذكر حديثها تحت هذه الترجمة لكان أخصر.