وقال يحيى بن بكير: سألت الليث بن سعد عن الفروج فقال: القباء.
وعن ابن الجوزي: بإسناده عن أبي العلاء المعري يقال فيه: بضم الفاء من غير تشديد على وزن فروج.
وقال القرطبي: القباء والفروج كلاهما ثوب ضيق الكمين ضيق الوسط مشقوق من خلف يشمر فيه للحرب والأسفار،
ج 2 ص 146
وحريرٍ بالجر صفة لفروج. انتهى.
وأقول: اقتصر هنا على جعل حرير نعتًا مع ما فيه من التكلف لكونه جامدًا، وقال فيما يأتي في الحديث: فروج حرير بالإضافة كما في ثوب خز، وخاتم فضة، ويجوز أن يكون حرير صفة لفروج، والإعراب يحتمل ذلك، والكلام في الرواية، والظاهر أنها الأول. انتهى.
ولا يظهر فرق في هذا التركيب بين الواقع في الترجمة، والواقع في الحديث؛ لأن المصنف يترجم بما وقع في الحديث، فما كان ظاهر الرواية في الحديث هو ظاهر الرواية في الترجمة، فلا وجه للتفرقة بينهما من غير فارق، فتأمل.
(ثُمَّ نَزَعَهُ) وهذه الترجمة حكاية ما وقع له صلى الله عليه وسلم.