(105) (باب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلاَةِ الصبح) ولغير أبي ذر: .
قال في (( الفتح ) ): وهو موافق للترجمة الماضية؛ أي: على غير رواية أبي ذر وأما على رواية أبي ذر فلعله أشار إلى أنها تسمى بالأمرين. انتهى.
قال العيني: وفي بعض النسخ: (( باب الجهر بقراءة الصبح ) ).
(وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: طُفْتُ وَرَاءَ النَّاسِ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) أي: الصبح كما تقدم (وَيَقْرَأُ بِالطُّورِ) بزيادة الباء الموحدة؛ أي: يجهر بقراءتها.
قال في (( الفتح ) ): يستفاد منه إطلاق يقرأ وإرادة يجهر وسقطت الواو من ويقرأ للأصيلي وابن عساكر فتكون الجملة حالًا وعلى رواية الأكثر فهو معطوف على يصلي.
وهذا التعليق وصله المصنف في الحج عنها من رواية مالك بلفظ: قالت: شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: (( طوفي وراء الناس وأنت راكبة ) )قالت: فطفت حينئذٍ والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي الحديث، وتقدم الكلام عليه في ترجمة الباب السابق.
قال ابن رشيد: ليس في لحديث نص على ما ترجم له من الجهر بالقراءة، إلا أنه يؤخذ بالاستنباط، فإن قولها: (( طفت ... إلخ ) )يستلزم الجهر بالقراءة؛ لأنه لا يمكن عادة أن يسمع الطائف القراءة من وراء الناس إلا إذا كانت جهرية.