(10) (باب) بالتنوين (عَلاَمَةُ الإِيمَانِ) الكامل (حُبُّ الأَنْصَارِ) وسقط التنوين للأصيلي وحينئذ فقوله: علامة مجرور بالإضافة، وحب بالجر أيضًا بدل منه أو عطف بيان، ويجوز فيه الرفع خبرًا لمبتدأ محذوف والنصب مفعول لمحذوف يجوز في علامة الرفع أيضًا على أن يكون مبتدأ، وحب الأنصار خبره ويكون من قبيل الإضافة إلى الجملة، قاله العيني.
ووجه المناسبة بينه وبين ما قبله أن هذا الباب داخل في الباب الأول؛ لأن حب الأنصار داخل في قوله: (( وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ) )وإنما خصص الأنصار بعد دخول حبهم فيه اهتمامًا بشأنهم وعناية بهم بإفرادهم بالذكر.
قال ابن المنير: لا يخفى أن علامة الشيء غير داخلة في حقيقته فكيف تفيد هذه الترجمة مقصوده من أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان؟
وجوابه: أن المستفاد منها كون مجرد التصديق بالقلب لا يكفي حتى ينتصب عليه علامة من الأعمال الظاهرة التي مؤازرة الأنصار ومودتهم.