وبالسند قال:
496 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) : بفتح عين عمرو وضم زاي زرارة وراءين مكررتين بينهما ألف النيسابوري المتوفى سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
(قَالَ: أَخْبَرَنَا) : ولأبي ذر: (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) : بالحاء المهملة والزاي واسمه سلمة (عَنْ أَبِيهِ) : سلمة بن دينار، ولأبي داود: (( وأخبرني أبي ) ).
(عَنْ سَهْلٍ) : الساعدي، وللأصيلي: (( سهل بن سعد ) ) (قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى) : بفتح اللام؛ أي: مقام (رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) : في الصلاة (وَبَيْنَ الْجِدَارِ) : أي: جدار المسجد مما يلي القبلة كما في الاعتصام (مَمَرُّ الشَّاةِ) : بميمين وتشديد الراء موضع مرورها.
قال في (( الفتح ) ): هو بالرفع وكان تامة أو ممر اسم كان بتقدير قدر أو نحوه والظرف الخبر.
وأعربه الكرماني بالنصب على أن ممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة والسياق يدل عليه. انتهى.
واعترضه البرماوي بأن النصب يحتاج إلى ثبوت الرواية.
وفي العيني: قال القرطبي: إن بعض المشايخ حمل حديث ممر الشاة على ما إذا كان قائمًا، وحديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين القبلة قريبًا من ثلاثة أذرع على ما إذا ركع أو سجد.
وأقول: فيه نظر والذي يتراءى أن الأمر عكس ما ذكره؛ لأنه إذا كان واقفًا كان مبدأ المسافة من قدميه، فتطول وإذا ركع أو سجد كان مبدأ المسافة من رأسه في السجود، ومن محاذاته في الركوع. فليتأمل.
قال: ولم يحد مالك في هذا حدًا إلا أن ذلك بقدر ما يركع فيه ويسجد ويتمكن من دفع من يمر بين يديه.
وقيده بعض الناس بشبر، وآخرون بثلاثة أذرع، وبه قال الشافعي وأحمد وهو قول عطاء وآخرون بستة أذرع.
وذكر السفاقسي قال أبو إسحاق: رأيت عبد الله بن مغفل يصلي وبينه وبين القبلة ستة أذرع، وفي نسخة: (( ثلاثة أذرع ) ). انتهى.
والحديث أخرجه مسلم وأبو داود في الصلاة.