وبالسند قال:
231 - (حَدَّثَنَا مُوسَى) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: ، ولأبي ذر وحده: بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف نسبة إلى بني منقر بطن من تميم التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) بن زياد (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ) بفتح العين (قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ) بالمثناة التحتية والمهملة المخففة؛ أي: قلت له ما تقول: (فِي الثَّوْبِ) تصيبه (الْجَنَابَةُ)
ج 1 ص 709
في الكلام مضاف مقدر؛ أي: في شأن الثوب أو في بمعنى عن، وللكشميهني وابن عساكر: .
(قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (كُنْتُ أَغْسِلُهُ) أي: أثر الجنابة أو المني (عن) وفي أكثر الأصول المعتمدة: (( مِن ) )بالميم المكسورة (ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَخْرُجُ) من الحجرة (إِلَى الصَّلاَةِ) في المسجد (وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ) أي: في ثوبه (بُقَعُ الْمَاءِ) يجري في إعرابه ما تقدم في حديث الباب قبله.
قال في (( الفتح ) ): يحتمل أن يكون الضمير راجعًا إلى أثر الماء أو إلى الثوب ويكون قوله بقع الماء بدلًا من قوله وأثر الغسل كما تقدم أو المعنى أثر الجنابة المغسولة بالماء فيه من بقع الماء المذكور.
وقوله في الرواية الأخرى: ثم أراه فيه بعد قوله كانت تغسل المني مرجح لهذا الاحتمال الأخير؛ لأن الضمير يرجع إلى أقرب مذكور وهو المني. انتهى.
وقال الكرماني: قال ابن بطال: وأثر الغسل يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون معناه بلل الماء الذي غسل به الثوب والضمير راجع إلى أثر الماء فكأنه قال: وأثر الغسل بالماء بقع الماء فيه يعني لا بقع الجنابة.
وثانيهما: أن يكون معناه وأثر الغسل بمعنى أثر الجنابة التي غسلت بالماء فيه بقع الماء الذي غسلت به الجنابة، والضمير فيه راجع إلى أثر الجنابة، وكلا الوجهين جائزان، لكن لفظ ثم أراه في الحديث الآخر يدل على أن البقع كانت بقع المني؛ لأن العرب ترد الضمير إلى أقرب مذكور وضمير المني أقرب من ضمير الغسل. انتهى.