وبه قال:
149 - (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن يوسف الدورقي، وفي رواية غير أبوي ذر والوقت والأصيلي: (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) كما عند الأصيلي وأبي الوقت، وتوفي يزيد هذا بواسط سنة ست ومائتين.
(قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى) ابن سعيد الأنصاري المدني (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ: أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ) بفتح المهملة فيهما (أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) ابن الخطاب رضي الله عنهما.
(أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ) أي: علوت وارتقيت، وأكده باللام الموطئة للقسم وبقد (ذَاتَ يَوْمٍ) قال في (( المنحة ) ): أي: يومًا، فهو من إضافة العام إلى الخاص، أو من إضافة المسمى إلى اسمه؛ أي: ظهرت في زمان هو مسمى لفظ اليوم وصاحبه فذات توكيد على كل حال انتهى.
(عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ) لقضاء حاجته حال كونه (مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) ولم يقع في رواية يحيى بن سعيد الأنصاري هذه: (( مستدبر القبلة ) )كما في رواية عبيد الله؛ لأن ذلك يلزم من استقبل الشام بالمدينة، وإنما ذكرت في رواية عبيد الله للتأكيد والتصريح به. وقال: (( مستقبل بيت المقدس ) )وفي السابقة: (( مستقبل الشام ) )فغاير في اللفظ تفننًا والمعنى واحد؛ لأن بيت المقدس من الشام ولو أريد بالشام نفس دمشق فالجهة واحدة.