وبالسند قال:
423 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : المعروف بخَتّ بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية، وللكشميهني: (( يحيى بن موسى ) )، وبه يعلم أن ليس المراد يحيى بن جعفر البيكندي، ولا يحيى بن معين وإن جوز الكرماني ذلك لأن ثلاثتهم سمعوا من عبد الرزاق.
(قَالَ: أَخْبَرَنَا) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: .
(عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : ابن همام الصنعاني (قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) : بضم أوله وفتح ثانيه عبد الملك (قَالَ: أَخْبَرَنِي) : بالإفراد، وللأصيلي: .
(ابْنُ شِهَابٍ) : الزهري (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) : بسكون العين، الساعدي الخزرجي رضي الله عنه.
(أَنَّ رَجُلًا) : هو عويمر بن عامر العجلاني، أو هلال بن أمية، أو سعد بن عبادة.
وتعقب بأن هذا الحديث فيه فتلاعنا ولم يتفق لسعد ذلك أو هو عاصم العجلاني.
وتعقب أيضًا بأن عاصمًا رسول هذه الواقعة لا سائل لنفسه؛ لأن عويمرًا قال له سل لي
ج 2 ص 197
يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عاصم فسأل فكره صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها فجاء عويمر بعد ذلك وسأل لنفسه.
(قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا) : أي: يزني بها فهو كناية عن ذلك.
قال البرماوي: يدل عليه العرف والسياق وإلا فمطلق الخلوة لا أثر لها.
(أَيَقْتُلُهُ؟) : أي: أيجوز له قتله أم كيف يفعل؟ فأخبرني بحكمه يا رسول الله فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين فقال صلى الله عليه وسلم: (( قد قضى الله فيك وفي امرأتك ) ).
قال (فَتَلاَعَنَا) : أي: الرجل والمرأة الملاعنة المذكورة في سورة النور (فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنَا شَاهِدٌ) : من كلام سهل بن سعد.
وهو موضع المطابقة للترجمة من جواز القضاء واللعان في المسجد، وكان شريح وابن أبي ليلى يقضيان فيه.
وقال ابن حبيب: كان من مضى من القضاة لا يجلسون إلا في رحاب المساجد.
وروي عن سعيد بن المسيب كراهيته لذلك قال: (( لو كان لي من الأمر شيء ما تركت اثنين يختصمان في المسجد ) )، وعن عمر بن عبد العزيز: (( لا يقعد القاضي في المسجد يدخل فيه المشركون وتلا آية: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة:28] .
وعن الشافعي: كراهيته في المسجد إذا أعده لذلك دون ما إذا اتفقت له حكومة فيه إذ في حديث: (( جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم ) )ولا يعترض على هذا باللعان؛ لأنها أيمان يراد بها الترهيب ليرجع المبطل.
وفي العيني: قال أصحابنا جميعًا: والمستحب أن يجلس مجلس الحكم في الجامع فإن كان مسجد بجنب داره فله ذلك وإن قضى في داره جاز. والجامع أرفق المواضع بالناس وأجدر إذ لا يخفى على أحد جلوسه ولا يوم حكمه، وقد قضى صلى الله عليه وسلم في مسجده بين الأنصار في مواريث تقادمت وكانت الأئمة يقضون في المساجد.
والحديث أخرجه المصنف في الاعتصام، والطلاق، والأحكام، والمحاربين، والتفسير، ومسلم في اللعان، وأبو داود في الطلاق، وكذا النسائي وابن ماجه.