فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1465

وبالسند قال:

367 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفي البلخي (قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابن سعد الإمام، وللأصيلي وابن عساكر: بالتعريف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهري (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بالتكبير (بْنِ عُتْبَةَ) ابن مسعود (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) بالدال المهملة (أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصاد المهملة والمد.

قال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب حتى يخلل به جسده لا يرفع منه جانبًا فلا يبقى ما يخرج

ج 2 ص 132

منه يده انتهى.

ومن ثم كانت صماء كما قال ابن قتيبة: لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء ليس فيها خرق وهذا تفسيرها لغة، وأما الفقهاء فيقولون: هي أن يشتمل بثوب لبس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه، فعلى تفسير أهل اللغة علة الكراهة أنه قد يعرض له حاجة في صلاته تحتاج إلى إخراج يده فيتعثر عليه إخراجها، وعلى تفسير الفقهاء خشية انكشاف العورة، وتفسير المصنف الاشتمال في باب اللباس موافق لتفسير الفقهاء.

(وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ) عطفًا على قوله اشتمال الصماء؛ أي: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن احتباء الرجل وهو أن يقعد على إليته وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيديه.

قال في (( الصحاح ) ): احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة، وقد يحتبي بيديه والاسم الحبوة، والحبوة يقال: حل حبوته ومحبوته والجمع حبى مكسور الأول عن يعقوب انتهى. وهذه عادة العرب في أنديتهم ومجالسهم والنهي عنها خشية كشف الفرج والمشار إليه بقوله:

(فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ) أما إذا كان مستور العورة فلا يحرم بل يكره، والتقييد بالرجل ووحدة الثوب جرى على الغالب، والمطابقة فيه للترجمة ظاهرة.

وأخرجه المؤلف أيضًا في اللباس والبيوع، وكذا مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت