فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1465

وبالسند قال:

738 - (حَدَّثَنا أَبُو اليَمانِ) : الحكم بن نافع (قَالَ: أَخْبَرنَا شُعَيْبٌ) : بن أبي حمزة (عَنْ الزُّهْريِّ) : محمد بن مسلم (قَالَ: أَخْبَرَنَا) : وللأربعة: بالإفراد (سَالِمٌ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنُ عُمَرٍ) : والده (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ) : ولابن عساكر: .

(صلى الله عليه وسلم افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ) : أي: للافتتاح (حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) : بفتح الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة؛ أي: مساويتين لمنكبيه.

والمَنكِب: بفتح الميم وكسر الكاف مجمع عظم العضد والكتف وبهذا أخذ الشافعي وعند الحنفية يرفع المصلي إلى حذاء أذنيه عملًا بحديث مالك بن الحويرث عند مسلم، ولفظه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وفي رواية: (( حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ) ).

قال النووي: وقد جمع الشافعي بينهما بأنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه؛ أي: أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه فاستحسن الناس ذلك منه. انتهى.

أي لما فيه من الجمع بين الروايات والعمل بها.

قال العيني: وقال بعضهم يعني صاحب (( الفتح ) )ورجح الأول يعني ما ذهب إليه الشافعي لكون إسناده أصح. قلت: هذا تحكم لكون الإسنادين في الأصحية سواء فمن أين الترجيح. انتهى فتأمله.

(وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ) : أي: مثلما ما ذكر من رفع يديه حذو منكبيه (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) : بالواو (وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) : أي: الرفع المذكور.

(حِينَ يَسْجُدُ، وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ) : وليس في رواية الأصيلي وابن عساكر رأسه وهذا الحكم لا فرق فيه بين الرجل والمرأة.

قال في (( الفتح ) )لم يرد ما يدل على التفرقة في الرفع بين الرجل والمرأة وعن الحنفية يرفع الرجل إلى الأذنين والمرأة إلى المنكبين لأنه أستر لها [1] .

[1] في هامش المخطوط: (( وإن كان رجال حديث مسلم على شرط البخاري ورد ما قاله العيني وإلا فلا فتدبر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت