وبالسند قال:
511 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ) : ولابن عساكر: بالألف واللام، وقول القسطلاني: ابن الخليل بالتعريف فيه مسامحة؛ لأن الخليل معرفة بالعلمية لا بالألف واللام الخزاز بمعجمات.
(قال: حَدَّثَنَا) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) : بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء (عَنِ الأَعْمَشِ) : سليمان بن مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) : بضم الميم وكسر اللام، زاد في غير رواية أبي ذر وابن عساكر: (يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ) مصغر صبح بالمهملة.
قال في (( الفتح ) ): وأما ظن الكرماني أن مسلمًا هذا هو البطين فلم يصب في ظنه ذلك.
(عَنْ مَسْرُوقٍ) : بن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ) : رضي الله عنها (أَنَّهُ) : أي: الشأن (ذُكِرَ) : بضم أوله (عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، فَقَالُوا) : أي: الذاكرون، ولأبي ذر: (( قالوا ) )بدون فاء.
(يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ) : أي: مرور واحد من هذه الثلاثة بين يدي المصلي (قَالَتْ) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (قَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلاَبًا) : أي: كالكلاب في قطع الصلاة (لَقَدْ رَأَيْتُ) : أي: أبصرت.
(النَّبِيَّ) : وللأصيلي: (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِي الْحَاجَةُ) : أي: فتعرض قضاء حاجة الإنسان أو الحاجة مطلقًا.
(فَأَكْرَهُ) : بالفاء للأكثر، ولأبي ذر عن الكشميهني: بالواو (أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَلُّ انْسِلاَلًا) : أي: أخرج بلطف وخفية.
قال في (( الفتح ) ): قال ابن المنير: الترجمة لا تطابق حديث عائشة، لكنه يدل على المقصود بالأولى، لكن ليس فيه تصريح بأنها كانت مستقبلة، فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة.
وقال ابن رشيد: قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أيِّ حالة كانت أشد من شغله بالرجل، ومع ذلك فلم تضر صلاته صلى الله عليه وسلم؛ لأنه غير مشتغل بها، فكذلك لا تضر صلاة من لم يشتغل بها، وبالرجل من باب الأولى.
وقنع الكرماني بأن حكم الرجل والمرأة واحد في الأحكام الشرعية، ولا يخفى ما فيه. انتهى.
أقول: ويرد على ما قاله ابن رشيد أن قياس آحاد الناس على الرسول قياس مع الفارق فإن الرسول يملك ضبط خواطره وحواسه بخلاف غيره، ولذلك لا تكره في حقه القبلة في الصوم بخلاف غيره.
وقال ابن بطال: ذهبت طائفة إلى أن الرجل يستر الرجل إذا صلى، إلا أن أكثرهم كره أن يستقبله بوجهه.
وقال نافع: كان ابن عمر إذا لم يجد سارية قال لي: ولني ظهرك، وهو قول مالك.
وقال قتادة: يستر إذا كان جالسًا، ولم يشترط الحسن أن يكون جالسًا ولا موليًا ظهره.
وقال ابن الملقن: وأكثر العلماء على كراهة استقباله بوجهه، وأجاز الكوفيون، والثوري، والأوزاعي الصلاة خلف المتحدثين.
وكرهه ابن مسعود وكان ابن عمر لا يستقبل من يتكلم إلا يوم الجمعة. ومنع ابن سيرين: أن يكون الرجل سترةً للمصلى.
(وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) : النخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) : بن يزيد النخعي (عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ) : قال في (( الفتح ) ): هو معطوف على الإسناد الذي قبله، يعني أن علي بن مسهر روى هذا الحديث عن الأعمش بإسنادين إلى عائشة عن مسلم وهو أبو الضحى عن مسروق عنها باللفظ المذكور، وعن إبراهيم عن الأسود عنها بالمعنى، وقد تقدم لفظه في: باب الصلاة على السرير.
قال العيني: فإن قلت كيف يقول نحوه ولفظ النحو يقتضي المماثلة بينهما من كل الوجوه وههنا ليس كذلك؟ قلت: لا نسلم أنه كذلك بل يقتضي المشاركة في أصل المعنى المقصود فقط. انتهى.
وفي نسخة مثله.