فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1465

وبالسند قال:

754 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) : بالتصغير (قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ) : وللأربعة: باللام (عَنْ عُقَيْلٍ) : بضم العين بن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : الزهري (قَالَ: أَخْبَرَنِي) : بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) : وسقط ابن مالك لغير أبوي ذر والوقت والأصيلي.

(قَالَ: بَيْنَمَا) : بالميم (الْمُسْلِمُونَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ) : أي: وأبو بكر إمامهم؛ لأنه كان يؤم الناس بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه.

(لَمْ يَفْجَأْهُمْ) : بفتح التحتية (إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَشَفَ سِتْرَ) : بكسر السين (حُجْرَةِ عَائِشَةَ) : جملة حالية فعلها ماض مقدر قبله قد.

وقال الزركشي في (( التنقيح ) )سِجْف بكسر السين وسكون الجيم وبالفاء بمعنى الستر وهي رواية أيضًا.

(فَنَظَرَ) : صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِمْ) : أي: إلى الصحابة (وَهُمْ صُفُوفٌ) : جملة حالية من ضمير إليهم (فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ) : قال الكرماني: يضحك حال مؤكدة؛ أي: غير منتقلة ومثلها لا يلزم أن تكون مقررة لجملة اسمية أو حال مقررة. انتهى.

وأقول: المشهور في تفسير الحال المؤكدة أنها التي يستفاد معناها بدونها.

(وَنَكَصَ) : بفتح الكاف؛ أي: رجع (أَبُو بَكْرٍ) : رضي الله عنه (عَلَى عَقِبَيْهِ) : تثنية عقب ككتف مؤخر القدم (لِيَصِلَ لَهُ: الصَّفَّ) : قال العيني: من الموصول لا من الوصل والصف منصوب بنزع الخافض أي: إلى الصف. انتهى.

ولم يتعرض لقوله له والظاهر أن اللام للتعليل والضمير للنبي صلى الله عليه وسلم والمعنى ليصل لأجل خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الصف ويجوز أن يكون ليصل من الوصل وفاعله ضمير يرجع إلى الصديق رضي الله تعالى عنه والصف مفعول به ليصل واللام للتعليل وهذا الوجه أولى مما ذكره العيني ويؤيده رواية ابن عساكر بإسقاط له.

(فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ) : أي: نكص بسبب ظنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الخروج

ج 2 ص 566

إلى المسجد (وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاَتِهِمْ) : هَمّ: بفتح الهاء وتشديد الميم؛ أي: عزم المسلمون المصلون أن يقعوا في الفتنة وهي إفسادهم صلاتهم فرحًا بصحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسرورًا برؤيته.

قال أنس رضي الله تعالى عنه: (فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ) : أي: أومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين (أَنْ أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ) : وسقطت أن لغير أبوي ذر والوقت وابن عساكر.

قال الكرماني: وفيه دليل على أنهم التفتوا إليه حين كشف الستر؛ لأنه قال فأشار إليهم ولولا التفاتهم إليه ما رأوا إشارته. انتهى.

قال في (( الفتح ) ): ويوضحه كون الحجرة عن يسار القبلة فالناظر إلى إشارة من هو فيها يحتاج إلى أن يلتفت ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم بالإعادة بل أقرهم على صلاتهم بالإشارة المذكورة.

وقوله: (فَأَرْخَى) : بالفاء، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: بالواو عطف على قوله فأشار.

(السِّتْرَ) : أي: سجف الحجرة مفعول لأرخى (وَتُوُفِي مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ) : ويروى فتوفي بالفاء قاله العيني وفي رواية هناك وتوفي من يومه.

وقال ابن سعد: توفي حين زاغت الشمس.

وقال ابن الملقن: وتوفي من آخر ذلك اليوم أي من بعد أن رأوه كما قاله الداودي لأنه توفي قبل انتصاف النهار كذا في العيني.

وأقول: وفي تأويل الداودي هذا غموض وإيضاحه أن الراوي جعل أول اليوم من حين رؤية الصحابة له وكان ذلك أول وقت الفجر فإذا امتد النهار من ذلك الوقت يقع نصفه الثاني قبل الزوال والنصف الثاني من النهار آخره فحصل التطبيق بين كون موته صلى الله عليه وسلم قبل الزوال وكونه آخر النهار فتأمل.

وفي الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يفرح باجتماع المؤمنين في الطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت