فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1465

وبالسند قال:

566 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) بالتصغير نسبة لجده وإلا فأبواه عبد الله المخزومي (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) مصغرًا هو ابن خالد الأيلي.

(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ) أي: أخر صلاتها وكان من عادته تقديمها.

(وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلاَمُ) أي: يظهر في غير المدينة، وإنما فشا وظهر في غيرها بعد فتح مكة (فَلَمْ يَخْرُجْ) صلى الله عليه وسلم من بيته (حَتَّى قَالَ عُمَرُ) بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.

(نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ) أي: الحاضرون في المسجد، وخصهم بالذكر لقلة صبرهم عن النوم لغلبة الرطوبة عليهم وللشفقة والرحمة لهم، ولمسلم: (( أعتم صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ) ).

(فَخَرَجَ) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ) أي: الحاضرين فيه (مَا يَنْتَظِرُهَا) أي: صلاة العشاء في هذه الساعة (أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ) وذلك لأنها لا تصلى حينئذ إلا بالمدينة، أو لأن سائر الأديان ليس لهم صلاة في هذا الوقت، و (( غيركم ) )بالرفع صفة لـ (( أحد ) )، وبالنصب على الاستثناء وجاز جعله صفة للنكرة مع إضافته إلى معرفة؛ لأنه كمثل لا يتعرف بالإضافة.

ويحتمل على رواية النصب أن تكون فتحة (( غير ) )بنائية لإضافتها إلى المبني كقوله: لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت حمامة في غصون ذات أو قال.

والحديث أخرجه المؤلف في باب النوم قبل العشاء لمن غلب بالبناء للمجهول وكذا مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت