فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1465

وبالسند قال:

642 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، المقعد (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) ابن سعِيد بكسر العين (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) مصغرًا، وللأربعة: (( هو ابن صهيب ) ) (عَنْ أَنَسٍ) وللأصيلي: (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ) أي: صلاة العشاء كما لمسلم عن أنس (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِي رَجُلًا) أي: يحادثه.

قال في (( الفتح ) ): لم أقف على اسم هذا الرجل، وذكر بعض الشراح: أنه كان كبيرًا في قومه، فأراد صلى الله عليه وسلم بذلك تأليفه، قيل: ويحتمل أنه كان ملكًا جاء بوحي من الله تعالى.

(فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ،) ولابن عساكر: بدل: (( في ) ) (فَمَا قَامَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَى الصَّلاَةِ) قد يشعر بأنه كان قاعدًا معه (حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ) زاد مسلم: (( ثم قام فصلى ) )، وهو للمصنف أيضًا في الاستئذان.

ووقع لإسحاق بن راهويه في هذا الحديث: (( حتى نعس بعض القوم ) )وهو يدل على أن نومهم لم يكن مستغرقًا.

واستنبط من الحديث: جواز الكلام بعد الإقامة، وكره الحنفية الكلام بين الإقامة والإحرام إذا كان لغير ضرورة، وأما إذا كان لأمر من أمور الدين فلا يكره، قاله العيني.

وفي (( الدر المختار ) ): صلى السنة بعد الإقامة أو حضر الإمام بعدها لا يعيدها بزازية [1] .

وينبغي إن طال الفصل أو وجد ما يعد قاطعًا كأكل أن تعاد. انتهى.

والأصح عندهم: أن الكلام بين السنة والفرض لا يبطلها، بل ينقص ثوابها.

قال في (( فتح الباري ) ): وفيه جواز مناجاة الواحد غيره بحضرة الجماعة.

وتعقبه العيني: بأن باب المفاعلة لا يسند إلى واحد، بل الواجب أن يقول: وفيه مناجاة الاثنين بحضور الجماعة. انتهى.

وفيه نظر، فإن وضع باب المفاعلة على أن يسند إلى أحد المتشاركين في الفعل صريحًا، وإلى الآخر ضمنًا كقاتل زيد عمرًا، فإن زيدًا فاعل صريحًا، ومفعول ضمنًا، وعمرًا بالعكس، وليس وصفه إلى أن يسند إلى الاثنين صريحًا كما هو ظاهر كلام العيني، وإنما ذاك في باب التفاعل كتقاتل زيد وعمرو.

والحديث أخرجه مسلم، وأبو داود.

[1] معناها أرض غليظة أو تلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت