فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1465

وبالسند قال:

655 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وآخره موحدة، الطائفي (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثقفي (قَالَ: حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي بعض الأصول: (حُمَيْدٌ) الطويل (عَنْ أَنَسٍ) وللأصيلي: .

(قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا بَنِي سَلِمَةَ) بفتح السين المهملة وكسر اللام، وهم بطن كبير من الخزرج.

قال في (( الفتح ) ): وقد غفل القزاز وتبعه الجوهري حيث قال: ليس في العرب سلِمة بكسر اللام غير هذه القبيلة بأن الأئمة الذين صنفوا في (( المؤتلف والمختلف ) )ذكروا عددًا من الأسماء كذلك، لكن يحتمل أن يكون أراد بقيد القبيلة أو البطن فله بعض اتجاه (أَلاَ) للتنبيه أو العرض (تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ) أي: خطاكم.

قال في (( الفتح ) ): كذا في النسخ التي وقفنا عليها بإثبات النون، وشرحه الكرماني بحذفها، ووجهه بأن النحاة أجازوا ذلك يعني تخفيفًا، قال: والمعنى ألا تقدرون خطاكم عند مشيكم إلى المسجد، فإن لكل خطوة ثوابًا. انتهى.

والاحتساب وإن كان أصله العد، لكنه يستعمل غالبًا في معنى طلب تحصيل الثواب بنية خالصة. انتهى.

وسبب ذكره صلى الله عليه وسلم لهم ذلك أنهم أرادوا النقلة إلى قرب المسجد، روى الترمذي عن أبي سعيد قال: شكت بنو سلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد منازلهم من المسجد، فأنزل الله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} [يس:12] .

قال العيني: وعند ابن ماجه من حديث ابن عباس: كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد، فأرادوا أن يقتربوا فنزلت: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس:12] قال: فثبتوا.

زاد عبد بن حميد في (( تفسيره ) )فقالوا: (( بل نثبت مكاننا ) ).

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} قَالَ: خُطَاهُمْ) بضم الخاء جمع خطوة.

قال في (( المنحة ) ): قال الثانية زائدة. انتهى.

أقول: والأولى جعلها تأكيدًا لفظيًا، وهذا وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح وغيره عن مجاهد قال في قوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} قال: أعمالهم، وفي قوله {وَآثَارَهُمْ} قال: خطاهم،

ج 2 ص 441

ولأبي ذر والأصيلي: وهي المشي في الأرض بأرجلهم.

وقال البيضاوي: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة، وآثارهم الحسنة كعلم علموه وحبس وقفوه، والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت