وبالسند قال:
662 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) ابن جعفر البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) الواسطي (قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء مشددة (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) بفتح الهمزة واللام مولى عمر بن الخطاب (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بفتح التحتية والسين المهملة الخفيفة مولى ميمونة أم المؤمنين.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنه (قَالَ: مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ) الواو للتنويع؛ لقوله في آخر الحديث: (( أو راح ) )، ويحتمل أن أو الآتية بمعنى الواو فالواو هنا للجمع أو في الموضعين.
(أَعَدَّ) بتشديد الدال جواب من الشرطية؛ أي: هيأ (اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ) الضميران لـ (مَن) ، ويجوز أن يكون الضمير الثاني لله والنُّزُل بضمتين، ويجوز تسكين الزاي تخفيفًا وهو قياس كما في عنق، وهو ما يهيأ للضيف من الكرامة، كذا في العيني.
وقال في (( الفتح ) ): والنُّزُل _ بضم النون والزاي _ المكان الذي يهيأ للنزول فيه، وبسكون الزاي ما هيِّئ للقادم من الضيافة ونحوها، فعلى هذا في قوله: (( من الجنة ) )للتبعيض على الأول، وللتبيين على الثاني، ورواه مسلم وأحمد وابن خزيمة بلفظ: (( نزلًا في الجنة ) )، وهو محتمل للمعنيين. انتهى.
وليتأمل ما بين كلام العيني وصاحب (( الفتح ) )من الخلاف، فإن كلام العيني صريح في أن النُّزُل _ بالضم _ ما يهيأ من الطعام، ويجوز فيه الضم والسكون، وكلام صاحب (( الفتح ) )صريح في أن النزل بالضم بمعنى المنزل، والنَّزْل بالسكون: ما يهيأ من الطعام ونحوه مع أن الساكن لغة في المتحرك، فيلزم على قول صاحب (( الفتح ) )أن يكون مشتركًا بين المنزل وما يهيأ؛ لأن الساكن فرع المتحرك.
اللهم: إلا أن يدعي أن الساكن أصل برأسه وليس لغة في المتحرك، فليتأمل.
وللمستملي: بالتنكير، وهي رواية مسلم وأحمد
ج 2 ص 452
وابن خزيمة.
(كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ) بالواو.
قال الكرماني وتبعه البرماوي: وفي بعضها: (( أو راح ) )بأو. انتهى.
وعكس العيني النقل عنه، ثم قال الكرماني: فعلى الواو لا بد من الأولين، وعلى أو يكفي أحدهما في الأعداد. انتهى.
ويجوز أن تكون الواو للتنويع، فتكون بمعنى أو.
وقال بعضهم: الغدو والرواح في الحديث كالبكرة والعشي في قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم:62] ، يراد بهما الديمومة لا الوقتان المعلومان.
وفي الحديث رواية تابعي عن تابعي.
وأخرجه مسلم أيضًا.