وبالسند قال:
682 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) : الجعفي الكوفي نزيل مصر المتوفى بها سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) : عبد الله المصري (قَالَ: حَدَّثَنِي) : بالإفراد (يُونُسُ) : ابن يزيد الأيلي.
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : الزهري (عَنْ حَمْزَةَ) : بالزاي أخي سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
قال في (( الفتح ) ): وفي كلام ابن بطال ما يوهم أنه حمزة بن عمرو الأسلمي وهو خطأ. انتهى.
(أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ) : عبد الله (قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ) : في المرض الذي مات فيه (قِيلَ لَهُ فِي الصَّلاَةِ) : أي: في تعيين الإمام لها مكانه (فَقَالَ) : ولأبي ذر: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) : بحذف الياء، ولابن عساكر: بإثبات الياء مفتوحة.
(قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ) : بقافين (إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ) : بالمد (قَالَ عليه الصلاة والسلام: مُرُوهُ فَيُصَلِّي) : بدون لام بعد الفاء وبإثبات الياء منصوبة بأن مضمرة في جواب الأمر، ولابن عساكر: بفتح الياء أيضًا منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل.
وروي عنه: بحذف الياء وسكون اللام الأولى وهي رواية أبي ذر والأصيلي.
(فَعَاوَدَتْهُ) : بفتح الدال وسكون التاء المثناة فوق؛ أي: عائشة وبسكون الدال وفتح النون على أنه ضمير النسوة عائشة ومن معها (قَالَ صلى الله عليه وسلم) : ولأبي ذر والأصيلي: (مُرُوهُ فَيُصَلِّي) : بالنصب في جواب الأمر، ولأبي ذر والأصيلي: بلام الأمر محذوف الياء (إِنَّكُنَّ) : ولأبي ذر والأصيلي: (صَوَاحِبُ يُوسُفَ) : الصديق عليه السلام.
(تَابَعَهُ) أي: يونس بن يزيد (الزُّبَيْدِيُّ) : بضم الزاي وفتح الموحدة وهو محمد بن الوليد الحمصي أبو الهذيل قال: أقمت مع الزهري عشر سنين بالرصافة مات بالشام سنة ثمان وأربعين ومئة، ووصل هذه المتابعة الطبري في (( مسند الشاميين ) )وزاد فيه: قولها فمر عمر وقال فيه فراجعته عائشة.
(وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) : واسمه محمد كعمه مما وصله ابن عدي (وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ) :
ج 2 ص 474
مما وصله أبو بكر بن شادان البغدادي فكل من هؤلاء الثلاثة يرويه عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب إلى آخر السند فليس بموقوف على الزهري كما ظنه بعضهم قاله في (( الفتح ) ).
(وقال عقيل) : مصغرًا ابن خالد الأيلي مما وصله الذهلي في (( الزهريات ) ) (ومَعْمَر) : بفتح الميمين بينهما عين ساكنة ابن راشد.
قال في (( الفتح ) ): قال الكرماني الفرق بين رواية الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى وبين رواية عقيل ومعمر أن الأولى متابعة والثانية مقاولة انتهى.
ومراده بالمقاولة الإتيان فيها بصيغة وقال، وليس في اصطلاح المحدثين صيغة مقاولة وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر على رواية يونس ومن تابعه أنهما أرسلا الحديث وأولئك وصلوه، أي: أنهما خالفا يونس ومن تابعه فأرسلا الحديث.
فأما رواية عقيل فوصلها الذهلي في (( الزهريات ) )، وأما معمر فاختلف عليه فرواه عبد الله بن المبارك عنه مرسلًا كذلك أخرجه ابن سعد وأبو يعلى من طريقه، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولًا لكن قال عن عائشة بدل قوله عن أبيه كذلك أخرجه مسلم، وكأنه رجح عنده لكون عائشة صاحبة القصة ولقاء حمزة لها ممكن، ورجح الأول عند البخاري؛ لأن المحفوظ في هذا عن الزهري من حديث عائشة روايته لذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها، ومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق عن معمر مفصلًا بالحديث المذكور أن عائشة قالت: لقد عاودته، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم بأبي بكر الحديث.
وهذه الزيادة إنما تحفظ من رواية الزهري عن عبيد الله عنها لا من رواية الزهري عن حمزة، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن الحسن عن سفيان عن يحيى بن سليمان شيخ البخاري فيه مفصلًا، جعل أوله من رواية الزهري عن حمزة عن أبيه وآخره من رواية الزهري عن عبيد الله عنها انتهى.
(عَنِ الزُّهْرِيِّ عن حمزة) : ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب (عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) .