فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1465

وبالسند قال:

697 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) : بالراء (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ) : بن عتيبة تصغير عتبة بالمثناة الفوقية (قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ) : بتكبير الأول وتصغير الثاني.

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما (قَالَ: بِتُّ) : بكسر الموحدة وتشديد الفوقية ماضي بات للمتكلم (فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ) : أم المؤمنين رضي الله عنها (فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ) : أي: في المسجد كما مر ويدل عليه قوله: (ثُمَّ جَاءَ) : أي: إلى بيت ميمونة (فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) : أي: عقب دخوله وهي نفل مطلق (ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ) : من نومه.

(فَجِئْتُ) : قال العيني تبعًا للكرماني: الفاء فيه فصيحة؛ أي: قام من النوم فتوضأ فأحرم بالصلاة فجئت، ويحتمل ألا تكون فصيحة بأن يكون المراد ثم قام إلى الصلاة والقيام على الوجه الأول بمعنى النهوض وعلى الثاني بمعنى الوقوف. انتهى.

(فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) : أي: سنة الفجر على ما استوجهه في (( فتح الباري ) )في باب السمر في العلم (ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ) : بالغين المعجمة وطائين مهملتين بينهما تحتية (أَوْ قَالَ) : أي: الراوي (خَطِيطَهُ) : بالخاء المعجمة، بمعنى الغطيط.

وقال الزركشي: الخطيط نفخ النائم.

وأنكر ابن بطال: رواية الخاء من جهة اللغة والغطيط صوت يسمع من تردد النفس كهيئة صوت المخنوق، والخطيط قريب منه والخاء والغين متقاربان في المخرج. انتهى.

(ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ) : أي: صلاة الصبح بعد أن استيقظ ولم يتوضأ لأن من خصائصه عدم انتقاض وضوئه بالنوم؛ لأن قلبه لا ينام وإن نامت عيناه كما جاء في حديث. وقد تقدم الكلام على الحديث في باب السمر في العلم.

ومن فوائد هذا الحديث أن الرجل الواحد يقف عن يمين الإمام فإن حضر آخر وهو في القيام أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران حيث أمكنها وتأخرهما أفضل لما روى مسلم عن جابر قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت على يساره فأخذ بيدي حتى أدارني عن يمينه ثم جاءه

ج 2 ص 499

جبار بن صخر فقام عن يساره فأخذ بيدينا جميعًا حتى أقامنا خلفه.

قال في (( الفتح ) ): واستدل البيهقي بحديث الباب على امتناع تقدم المأموم على الإمام خلافًا لمالك، لما في رواية مسلم: فقمت عن يساره فأدارني من خلفه حتى جعلني عن يمينه وفيه نظر. انتهى.

ولم يبين وجهه وأقول: لعل وجهه أنه لا يلزم من إدارته من القفا امتناع إدارته من بين يديه الدال على امتناع تقدم المأموم على الإمام، فلعله صلى الله عليه وسلم فعل أحد الأمرين الجائزين وفعل أحد الأمرين الجائزين لا يدل على امتناع الآخر فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت