فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1465

وبالسند قال:

698 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) : هو ابن صالح كما جزم به أبو نعيم في (( مستخرجه ) ).

وقال الحاكم في (( المدخل ) )روى البخاري في الصلاة في ثلاث مواضع عن عبد الله بن وهب فقيل إنه أحمد بن صالح المصري المعروف بالطبراني ويكنى أبا جعفر، وقيل: إنه أحمد بن عيسى التستري.

وقال ابن مندة الأصفهاني: متى قال البخاري حدثنا أحمد عن ابن وهب فهو أحمد بن صالح المصري لأنه إذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه.

وقال ابن رجب: ومن قال إن أحمد هذا هو ابن حنبل فقد أخطأ فإن الإمام أحمد لا يروي عن ابن وهب.

(قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : عبد الله (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو) : بفتح العين ابن الحارث المصري (عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ) : بكسر العين، وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري (عَنْ مَخْرَمَةَ) : بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة (بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ) : مصغرًا (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) : التابعي كاللذين قبله.

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما (قَالَ: نِمْتُ) : بكسر النون من النوم، وللأصيلي والكشميهني: من البيتوتة كما مر في الباب قبله، وكلاهما صحيح لأنه بات ونام فأخبر تارة بالبيتوتة وتارة بالنوم.

(عِنْدَ مَيْمُونَةَ) : أم المؤمنين خالته (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي) : بالمضارع، وفي نسخة بالماضي (فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ) : وفي نسخة: (فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ) : وفيه المطابقة (فَصَلَّى ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) : حمل ذلك الشافعية على أنه ضم إلى الوتر ركعتي سنة الوضوء فإن أكثر الوتر عندهم أحد عشر ركعة ومحمله عند الحنفية أنه صلى عشر ركعات تهجدًا ثم صلى الوتر ثلاث ركعات وتأخير الوتر إلى آخر الليل مستحب لمن يتفق بالانتباه لقوله عليه الصلاة والسلام: (( اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا ) ).

ولا منافاة بين ما هنا وما ذكر في الباب قبله من أنه صلى خمس ركعات أو سبعًا إما لأن القصة تعددت، أو لأن ذكر الناقص لا ينافي الزائد فقد يكون مثبت الزيادة اطلع على ما لم يطلع وأدى النقصان.

(ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ) : ظهر لنفسه العطر صوت يسير

ج 2 ص 500

دون الغطيط.

(وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ) : ظاهره أن ذلك عادة له مستمرة (ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ) : أي: بلال (فَخَرَجَ) : أي: من بيته إلى المسجد (فَصَلَّى) : بالناس (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : لأن وضوءه لا ينتقض بالنوم كما تقدم (قَالَ عَمْرٌو) : أي: ابن الحارث المتقدم ذكره بإسناده السابق فهو موصول.

وقال الكرماني: الظاهر أنه مقول ابن وهب ويحتمل التعليق.

ووهمه في (( الفتح ) )في الاحتمال الثاني فقال: ووهم من زعم أنه من تعليق البخاري، فقد ساقه أبو نعيم مثل سياقه. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: أراد بالواهم الكرماني والكرماني لم يهم في ذلك وإنما قال: يحتمل التعليق وبين الوهم والاحتمال فرق كبير؛ لأن الوهم غلط ومدعي الاحتمال ليس بغالط وكون سياق أبي نعيم نحو سياق عمرو لا يستلزم نفي احتمال التعليق في سياق البخاري مع أن الكرماني قال أولًا الظاهر أنه مقول ابن وهب المذكور في إسناد الحديث. انتهى.

(فَحَدَّثْتُ بِهِ) : أي: بهذا الحديث (بُكَيْرًا) : بالتصغير وهو ابن عبد الله الأشج (فَقَالَ) : بكير (حَدَّثَنِي) : بالإفراد (كُرَيْبٌ) : مولى ابن عباس (بِذَلِكَ) : قال في (( الفتح ) ): واستفاد عمرو بن الحارث بهذه الرواية عنه العلو برجل وهذا الحديث تقدم في الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت