فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1465

وبالسند قال:

707 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) : زاد الأصيلي: المعروف بالصغير (قَالَ: أَخْبَرَنَا) : وللأصيلي وأبي ذر: .

(الْوَلِيدُ) : بفتح الواو، ولابن عساكر زيادة: (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) : بمثلثة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) : بفتح القاف واسمه الحارث، وسقط للأصيلي وابن عساكر، وللإسماعيلي: .

(عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ) : أي: لأدخل فيها قائمًا وجملة (أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا) : حالية مرتبطة بالضمير فقط (فَأَسْمَعُ) : بالرفع عطفًا على أقوم.

(بُكَاءَ الصَّبِيِّ) : بالمعنى الشامل للصبية فإنه يطلق عليها لغة على ما نقله الأسنوي والبكاء.

قال العيني: إذا مددت أردت به الصوت الذي يكون معه وإذا قصرت أردت به خروج الدمع وها هنا ممدود لا محالة بقرينة قوله: فأسمع إذ السماع لا يكون إلا للصوت (فَأَتَجَوَّزُ) : بتشديد الواو المفتوحة عطفًا على أسمع؛ أي: فأخفف (فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ) : بتخفيف التحتية والنصب على المفعول لأجله (أَنْ أَشُقَّ) : بضم المعجمة (عَلَى أُمِّهِ) : قيل: التجوز في الصلاة المراد به تقليل القراءة فيها لما روى ابن أبي شيبة عن أبي سابط مرسلًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو ستين آية فسمع بكاء الصبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات وقد يقال المراد الأعم، والحديث المذكور لا يعين القراءة وحدها لأنه ساكت عن غيرها.

(تَابَعَهُ) : أي: تابع الوليد بن مسلم (بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ) : بكسر الموحدة في الأول وفتحها في الثاني ووصل متابعته المصنف في باب خروج النساء إلى المساجد (وَابْنُ الْمُبَارَكِ) : أي: وتابعه أيضًا عبد الله بن المبارك وقد وصلها النسائي وبقية أي (وَ) : تابعه أيضًا (بَقِيَّةُ) : وهو بكسر القاف بعده تحتية مشددة ابن الوليد الكَلاعي: بفتح الكاف وتخفيف اللام سكن حمص ومات سنة سبع وتسعين ومئة.

قال في (( الفتح ) ): ومتابعة عطية لم أقف عليها (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) متعلق بمحذوف تقديره راويين عن الأوزاعي لا تبايع كما قد يتوهم، قال في (( الفتح ) )واستدل بهذا الحديث على جواز إدخال الصبيان المساجد، وفيه نظر لاحتمال كون الصبي كان مخلفًا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه. انتهى.

وتعقبه العيني فقال ليس محل النظر لأن الظاهر أن الصبي لا يفارق أمه غالبًا انتهى. وفيه ما فيه.

واستدل به أيضًا على جواز صلاة النساء جماعة في المساجد مع الرجال.

وقال ابن الملقن: استدل به بعضهم على سن انتظار الإمام إذا أحس بداخل وهو راكع وذلك لأنه إذا جاز له حذف طولها للحاجة في بعض أمور الدنيا فالآخرة أولى لحيازة فضيلة الركعة وقد يفرق كما قال القرطبي بأن هذا زيادة عمل في الصلاة بخلاف تلك.

قال العيني: قال ابن بطال: وممن أجاز ذلك الشعبي والحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى.

وقال آخرون: ينتظر ما لم يشق على أصحابه، وهو قول أحمد وإسحاق وأبي ثور.

وقال مالك: لا ينتظر لأنه يضر من خلفه، وهو قول الأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي.

وقال السفاقسي عن سحنون: صلاتهم باطلة.

قلت وفي (( الذخيرة ) )من كتب أصحابنا: سمع الإمام في الركوع خفق النعال هل ينتظر.

قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن ذلك فكرهاه.

وقال أبو حنيفة: أخشى عليه أمرًا عظيمًا يعني الشرك.

وروى هشام عن محمد أنه كره ذلك، وعن أبي مطيع: أنه كان لا يرى به بأسًا وبه قال الشعبي إذا كان ذلك مقدار التسبيحة أو التسبيحتين.

وقال بعضهم: يطول التسبيحات ولا يزيد في العدد.

وقال أبو القاسم الصفار: إن كان الجائي غنيًا لا يجوز وإن كان فقيرًا يجوز انتظاره.

وقال أبو الليث: إن كان الإمام عرف الجائي لا ينتظره وإن لم يعرفه فلا بأس به إذ فيه إعانة على الطاعة.

وقيل: إن أطال الركوع لإدراك الجائي خاصة لا يريد إطالة الركوع للتقرب إلى الله تعالى فهذا مكروه.

وقيل: إن كان الجائي

ج 2 ص 511

شريرًا ظالمًا لا يكره لدفع شره. انتهى.

وقال في (( النهر ) ): أطال الركوع أو السجود لإدراك الجائي.

قال الإمام: أخشى عليه أمرًا عظيمًا.

وقال أبو مطيع: لا بأس بذلك ليدرك الركعة ويؤجر.

وقيل: إن عرف الجائي كره وإلا لا وهو تأويل المروي، ولا خلاف أنه إن نقل على القوم لا يفعل وهذا إذا أراد به حق القوم فإن أراد به التقرب إلى الله تعالى لم يكره وفاقًا كذا في (( البزازية ) ). انتهى.

وفي الحديث شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ومراعاة حال كبيرهم وصغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت