فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1465

وبالسند قال:

712 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) : بن مسرهد (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) : النخعي.

قال في (( الفتح ) ): وسقط من رواية أبي زيد المروزي من هذا الإسناد إبراهيم ولا بد منه. انتهى.

(عَنِ الأَسْوَدِ) : أي: ابن يزيد النخعي (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا) : بتشديد الميم (مَرِضَ) : بكسر الراء (اِلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيه) : وكان ابتداؤه يوم الاثنين (أَتَاهُ) : أي: بلال كما للأصيلي (يُؤْذِنُهُ) : بالهمز وتبدل الواو؛ أي: يعلمه.

(بِالصَّلاَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ) : مجزوم بحذف حرف العلة، زاد أبو ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ) : فعيل من الأسف وهو شدة الحزن.

(إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي) : لرقة قلبه وكثرة حزنه وثبت يبكي للأكثر بإثبات الياء.

قال ابن مالك في بعض الروايات: إن يقم مقامك يبكي ومروا أبا بكر فليصلي بإثبات الياء فيهما، وهو من قبيل إجراء المعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بالحركة المقدرة على حد أنه من يتقي ويصبر. وفيه وجوه أخر، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: بحذف الياء.

وقوله (فَلاَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ) : مجزوم بالعطف على يبكي الواقع جواب الشرط ولا يضر الفصل بلا لأنها لا تحجز العامل عن المعمول كقولهم جئت بلا زاد وغضبت من لا شيء، وقول بعضهم وجملة: فلا يقدر على القراءة في محل جزم على أنه جواب الشرط وهم من وجوه:

الأول: أنه معطوف على الجواب.

والثاني: أنه لو كان جوابًا لما احتاج إلى الاقتران بالفاء لأنه يصلح لمباشرة الأداة قال تعالى: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال:73] .

والثالث: تسمية ذلك جملة والمحكوم له بالجزم لفظ الفعل وهو مفرد.

والرابع: تنظيره له بلا يخاف ولا يخاف على حذف المبتدأ والتقدير فهو لا يخاف ولولا ذلك لما احتاج إلى الفاء.

(قَالَ) : صلى الله عليه وسلم وللأربعة: بالفاء (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ) : بحذف الياء لأبوي ذر والوقت والأصيلي، زاد ابن عساكر: قالت عائشة (فَقُلْتُ) : بالفاء، وللأصيلي: بحذفها (مِثْلَهُ) : أي: إن أبا بكر رجل أسيف.

(فَقَالَ) : صلى الله عليه وسلم (فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ) : شك من الراوي (إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) : الصديق عليه الصلاة والسلام يعني مثلهن في إظهار خلاف ما يبطن (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ) : أي: بالناس كما في نسخة، ولغير الثلاثة: بإثبات الياء كما مر آنفًا.

(فَصَلَّى) : أبو بكر بالناس وهذا تتمة كلام عائشة (وَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : أي: بعد شروع أبي بكر في الصلاة (يُهَادَى) : بضم التحتية وفتح الدال

ج 2 ص 513

المهملة؛ أي: يمشي (بَيْنَ رَجُلَيْنِ) : العباس وعلي، أو الفضل بن عباس أو أسامة بن زيد أو ثوبان.

وجزم الخطيب البغدادي بأنهما علي والفضل، وصحح النووي أنهما قضيتان إحداهما خروجه من بيت ميمونة الذي ابتدأه المرض فيه إلى بيت عائشة فهذا كان فيه بين الفضل وعلي والأخرى خروجه للصلاة فكان فيه بين علي والعباس.

(كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) : صلى الله عليه وسلم (يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ) : بالتثنية (الأَرْضَ) : وفي بعض الأصول المعتمدة: بالإفراد للجنس، وذلك لعدم قدرته على رفعهما عن الأرض (فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ) : أي: علم به وليس المراد به الرؤية البصرية لأنه جاء من خلف أبي بكر.

(ذَهَبَ) : أي: شرع (يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ) : صلى الله عليه وسلم (أَنْ صَلِّ) : أن تفسيره؛ أي: استمر في صلاتك إمامًا (فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ) : رضي الله عنه تأدبًا مع النبي صلى الله عليه وسلم (وَقَعَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنْبِهِ) : أي: إلى جنب أبي بكر الأيسر فيصير موقف أبي بكر على يمين النبي صلى الله عليه وسلم وهو موقف المأموم.

(وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) : هذه الجملة حالية وهي مبينة للمراد بقوله في الرواية الماضية في باب حد المريض: وكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر وبها تحصل المطابقة للترجمة.

وقال ابن رجب: قد سبق ذكر حديث عائشة بألفاظه وطرقه وما ذكر فيه في هذه الرواية من تأخر أبي بكر فمنكر مخالف لسائر الروايات، وإنما المقصود منه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائم يسمع الناس تكبير النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على شيئين:

أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم في صحته لم يكن من عادته أن يبلغ أحد وراءه التكبير، بل كان هو يسمع أهل المسجد تكبيره فلا يحتاج إلى من يبلغ عنه.

والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض ضعف صوته عن إسماع أهل المسجد فكان أبو بكر حينئذ يسمع الناس تكبيره ويبلغ عنه، وورد عنه أنه فعل ذلك أيضًا في مرض آخر عرض له في حياته ففي (( صحيح مسلم ) )عن جابر قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره.

وفي رواية لمسلم أيضًا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر وأبو بكر خلفه فإذا كبر كبر أبو بكر يسمعنا فمتى كان الإمام صوته ضعيفًا لمرض أو غيره ولم يبلغ المأمومين صوته أو كان المسجد كبيرًا لا يبلغه صوت الإمام شرع لبعض المأمومين أن يبلغ الباقي التكبير جهرًا ويكون الجهر على قدر الحاجة إليه من غير زيادة على ذلك ومتى بلغ المأموم زيادة على قدر الحاجة أو بلغ من غير حاجة كان مكروهًا. انتهى.

(تَابَعَهُ) : أي: تابع عبد الله بن داود (مُحَاضِرٌ) : بضم الميم وبحاء مهملة وضاد معجمة مكسورة آخره راء، هو ابن المُوَرِّع _ بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء المكسورة آخره عين مهملة _ الهمداني الكوفي مات سنة ست ومائتين.

قال في (( التقريب ) ): صدوق له أوهام.

(عَنِ الأَعْمَشِ) : سليمان بن مهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت