فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1465

وبالسند قال:

720 -721 - (حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمَ) : بن مخلد الضحاك (عَنْ مَالِكَ) : الإمام (عَنْ سُمِيٍّ) : مصغرًا (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) : ذكوان السمان.

(عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ) : رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الشُّهَداءُ: الغَرِقُ) : بكسر الراء بمعنى الغريق (وَالْمَبْطُونُ) : أي: صاحب الإسهال (والمَطْعُونُ وَالْهَدْمُ) : بكسر الدال بمعنى الذي يموت تحت الهدم

ج 2 ص 523

وقد تسكن الدال فيكون مصدرًا أو بمعنى الهدوم. قاله الكرماني.

وتعقبه العيني فقال: المهدوم هو الذي ينهدم، وأما الهدم فهو الذي يقع عليه الهدم كما في الحديث الماضي وصاحب الهدم. انتهى فملخص.

تعقب العيني أن الهدْم _ بالسكون _ وإن جاء بمعنى المهدوم، لكن لا تصح إرادته هنا لأن الشهيد هو المهدوم عليه لا المهدوم، ولكن يرد على الكرماني شيء آخر وهو أن الذي يكون بمعنى المهدوم إنما هو الهِدْم _ بكسر الهاء وسكون الدال _ كالذبح بمعنى المذبوح.

والطحن: بمعنى المطحون ونحوهما هذا إن كانت الراوية بكسر الهاء وإن كانت بفتحها فيحتاج إلى تقدير مضاف؛ أي: صاحب الهدم.

وتقدم الكلام على هذا الحديث في التهجير بالظهر والاستهام في الأذان.

(وَقَالَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم.

والظاهر: أنه موصول وأنّ قال من كلام أبي هريرة معطوفة على قال الأولى من قوله قال قال النبي إلخ (وَلَوْ) : بالواو، ولأبي ذر والأصيلي: بحذفها (يَعْلَمُونَ) : أي: المنافقون (مَا فِي التَّهْجِيرِ) : أي: التبكير (إلى الظهر) : سمي تهجيرًا لأنه إتيان في الهاجرة وهي نصف النهار.

(لاَسْتَبَقُوا) : زاد أبو ذر إليه (وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي) : صلاة (الْعَتَمَةِ) : أي: العشاء (وَالصُّبْحِ) : من الثواب (لأَتَوْهُمَا وَلَوْ) : كان الإتيان.

(حَبْوًا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ) : من الأجر، وللأصيلي وابن عساكر: .

قال القسطلاني: وهو المراد من الصف المقدم إذ هو متناول للصف الثاني بالنسبة للثالث وهكذا.

(لاَسْتَهَمُوا) : أي: لاقترعوا عليه لما فيه من مزيد الثواب للحكم المارة آنفًا، وهذا موضع المطابقة.

وقد ورد في الصف الأول غير ما تقدم فضائل كثيرة ذكرها ابن رجب: فمنها أنه على مثال صف الملائكة.

خرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في حديث ذكره: (( والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه ) ).

ومنها: أنه خير صفوف الرجال ففي مسلم عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ) ).

ومنها: أن الله وملائكته يصلون عليه فروى أحمد وأبو داود والنسائي عن البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول ) ).

ورواه ابن ماجه عنه بلفظ: (( على الصف الأول ) ).

ورواه أحمد من حديث أبي أمامة، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها ثلاثًا. فقيل له: يا رسول الله، والثاني؟ فقال في الثالثة: (( وعلى الثاني ) ).

ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم استغفر له ثلاثًا دون ما بعده.

فروى ابن ماجه عن العرباض، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا، وللثاني مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت