فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1465

وبالسند قال:

728 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بن إسماعيل) : التبوذكي (قال: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ) : البصري الأحول (قال: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ بن سليمان) : الأحول أيضًا (عَنِ الشَّعْبِيِّ) : بفتح الشين (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) .

(قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي) : بالإفراد فيهما شك من ابن عباس أو غيره وجمع الكرماني بينه وبين ما تقدم في باب إذا قام الرجل من قوله فأخذ برأسي إما بتعدد القضية وإما بأنه أخذ أولًا برأسه ثم بعضده أو بالعكس.

(حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ) : صلى الله عليه وسلم؛ أي: تناول (بِيَدِهِ) : ويدل له رواية الإسماعيلي (مِنْ وَرَائِي) : أي:

ج 2 ص 530

من خلف ابن عباس، ولأبي ذر عن الكشميهني: أي: وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال في (( الفتح ) ): وهي أوجه.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة ظاهر.

قال في (( الفتح ) ): أما الإمام فبالمطابقة وأما للمسجد فباللزوم. انتهى.

وأقول: في هذا اللزوم خفاء فمن أين يلزم إذا صلى المأموم عن يمين الإمام أن يكون في المسجد ولاسيما والحديث الذي ادعى فيه المطابقة باللزوم وهو حديث ابن عباس كان قيام ابن عباس فيه عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم في بيت خالته أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها وكانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيه التهجد لا المكتوبة ليجاب بأن اللزوم باعتبار عادته صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يصلي المكتوبة إلا في المسجد فليتأمل.

ثم قال في (( الفتح ) ): وقد تعقب من وجه آخر، وهو أن الحديث إنما ورد فيما إذا كان المأموم واحدًا، أما إذا كثروا فلا دليل فيه على فضيلة ميمنة المسجد.

وكأنه أشار إلى ما أخرجه النسائي بإسناد حسن عن عائشة مرفوعًا: (( إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ) ).

وأما ما رواه ابن ماجه عن ابن عمر أنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ميسرة المسجد تعطلت، فقال: (( مَن عمَّر ميسرة المسجد كتب له كِفْلان من الأجر ) ). ففي إسناده مقال. وإن ثبت فلا يعارض الأول؛ لأن ما ورد لمعنى عارض يزول بزواله.

وفي الحديث من اللطائف أن راويًا واحدًا فيه كوفي وهو الشعبي وثلاثة مصريون وهم الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت