فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1465

وبالسند قال:

739 - (حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ) : بفتح العين المهملة وتشديد التحتية وبالشين المعجمة آخره، وهو الرقام (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) : بن عبد الأعلى السامي بالسين المهملة.

(قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) : بضم العين، العمري (عَنْ نَافِعٍ) : مولى ابن عمر (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) : بن الخطاب رضي الله عنهما (كَانَ إِذَا دَخَلَ) : أي: أراد الدخول (فِي الصَّلاَةِ) : ولابن عساكر بحذف: في (كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ) : أي: حذو منكبيه.

(وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ

ج 2 ص 543

يَدَيْهِ): أي: مع إتيانه بالتكبير (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ) : حذو منكبيه (وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ) : أي: بعد التشهد (رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ) : أي: نسب الفعل المذكور (ابْنُ عُمَرَ) : وأضافه (إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ) : ولأبي ذر النبي صلى الله عليه وسلم أي: فالرفع في هذه المواضع مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس موقوفًا على ابن عمر وكذا رفعه عبد الوهاب الثقفي ومعتمر عن عبيد الله عن الزهري عن سالم عن ابن عمر كما أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين وفيه الزيادة وإن كان موقوفًا على ابن عمر من طريقهما كما قاله أبو داود والإسماعيلي وغيرهما، لكن من روايتهما عن عبيد الله عن نافع بإسقاط الزهري وأن عبد الأعلى لم يخطئ في رفعه كما زعمه بعض مشايخ الإسماعيلي نبه على ذلك في (( الفتح ) ).

ثم قال: وقد توبع نافع على ذلك عن ابن عمر، وهو فيما رواه أبو داود وصححه البخاري في الجزء المذكور من طريق محارب بن دثار عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الركعتين كبر ورفع يديه وله شواهد منها حديث أبي حميد الساعدي وحديث علي بن أبي طالب أخرجهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان.

وقال البخاري في الجزء المذكور: ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح؛ لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها وإنما زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة من أهل العلم.

وقال ابن بطال: هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع.

وقال الخطابي: لم يقل به الشافعي، وهو لازم على أصله في قبول الزيادة.

وقال ابن خزيمة: هو سنة، وإن لم يذكره الشافعي فالإسناد صحيح، وقد قال: قولوا بالسنة ودعوا قولي.

وقال ابن دقيق العيد: قياس نظر الشافعي أن يستحب الرفع فيه؛ لأنه أثبت الرفع عند الركوع والرفع منه لكونه زائدًا على من اقتصر عليه عند الافتتاح، والحجة في الموضعين واحدة، وأول راض سيرة من يسيّرها.

قال: والصواب إثباته، وأما كونه مذهبًا للشافعي لكونه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي ففيه نظر. انتهى.

ووجه النظر أن محل العمل بهذه الوصية إذا عرف أن الحديث لم يطلع عليه الشافعي، أما إذا عرف أنه اطلع عليه ورده أو تأوله بوجه من الوجوه فلا، والأمر هنا محتمل. انتهى.

والحاصل: أنها سنة عند الشافعية كالرفع عند الركوع والرفع منه وحديثها صحيح فتطويل الكلام عليها تطويل من غير طائل.

(ورَوَاهُ) : أي: الحديث المذكور (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) : بفتح الحاء وتشديد الميم.

وسَلَمة: بفتحتين ابن دينار أحد الأعلام توفي سنة سبع وستين ومائة (عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : هذا التعليق وصله المصنف في كتاب رفع اليدين عن موسى بن إسماعيل عن حماد مرفوعًا بلفظ: كان إذا كبر رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع.

(وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ) : بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، إبراهيم (عَنْ أَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، مُخْتَصَرًا) : وهذا التعليق وصله البيهقي من طريق عمر بن عبد الله بن رزين عن إبراهيم بن طهمان بهذا السند موقوفًا نحو حديث حماد، لكن قال في آخره: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ولفظه عن نافع كان ابن عمر يرفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع وإذا استوى قائمًا من ركوعه حذو منكبيه ويقول وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.

واعترض الإسماعيلي فقال: ليس في حديث حماد ولا ابن طهمان الرفع من الركعتين المعقود لأجله الباب، قال: فلعل المحدث عنه دخل له باب في باب، يعني أن هذا التعليق يليق بحديث سالم الذي في الباب الماضي.

وأجيب: بأن البخاري قصد الرد على من جزم بأن رواية نافع لأصل الحديث موقوفة وأنه خالف في ذلك سالمًا كما نقله ابن عبد البر وغيره، وقد تبين بهذا التعليق أنه اختلف على نافع في رفعه ووقفه لا خصوص هذه الزيادة، والذي يظهر أن السبب في هذا الاختلاف

ج 2 ص 544

أن نافعًا كان يرويه موقوفًا ثم يعقبه بالرفع، فكأنه كان أحيانًا يقتصر على الموقوف أو يقتصر عليه بعض الرواة عنه. كذا في (( الفتح ) ).

وقال العيني: فإن قلت: وقع في آخر البويطي يرفع يديه في كل خفض ورفع.

قلت: أجيب عن هذا بأنه يحمل الخفض على الركوع والرفع على الاعتدال وإلا فحمله على ظاهره يقتضي استحبابه في السجود أيضًا وهو خلاف ما عليه الجمهور.

قلت: في قوله والرفع على الاعتدال نظر لا يخفى ومع هذا ذهب إليه جماعة منهم ابن المنذر وأبو علي الطبري والبيهقي والبغوي وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين. انتهى فتأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت