فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1465

62 -وبالسند إلى المؤلف:

قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة.

وفي العيني: المهملة، والظاهر أنه من تحريف النساخ أبو الهيثم القَطْواني بفتح القاف والطاء نسبة إلى قطوان موضع بالكوفة البجلي مولاهم تكلم فيه.

وقال ابن عدي: لا بأس به، توفي في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقيل: بعدها.

وقال أحمد وأبو حاتم: له أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم أيضًا: يكتب حديثه، وقال ابن معين: لا بأس به.

قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) أي: ابن بلال وكنيته أبو محمد التيمي القرشي المدني الفقيه المشهور كان بربريًا جميلًا عاقلًا ولي خراج المدينة وبها مات سنة اثنين وسبعين ومائة في خلافة هارون الرشيد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً) زاد المؤلف في باب الفهم في العلم قال؛ أي: عبد الله بن دينار: صحبت ابن عمر إلى المدينة فقال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمارة فقال: (( إن من الشجر شجرة ) )الحديث.

(لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ) بكسر فسكون أو بفتحتين على ما مر (الْمُسْلِمِ، حَدِّثُونِي) بدون فاء في هذه الرواية (مَا هِيَ قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي) أي: ذهبت أفكارهم إليها دون النخلة، وسقطت لفظة: في الرواية الأولى.

(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن عمر رضي الله عنهما (فَوَقَعَ فِي نَفْسِي) وفي الرواية السابقة: (أَنَّهَا النَّخْلَةُ) بفتح همز أن؛ لأنها وما بعدها فاعل وقع، وفي (( صحيح أبي عوانة ) ): (( فظننت أنها النخلة من أجل الجمار الذي أتي به ) )، زاد في رواية أبي ذر عن المستملي وأبي الوقت والأصيلي: .

قال في رواية مجاهد عند المؤلف في باب الفهم في العلم: (( فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم ) ).

(ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا) بلفظ الأمر الذي هو من الأدنى إلى الأعلى سؤال ودعاء (مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ) وجه الشبه بين النخلة والمسلم دوام الانتفاع بكل منهما.

قال السهيلي: زاد الحارث ابن أبي أسامة في هذا الحديث زيادة تساوي حلة ولفظه عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: (( إن مثل المؤمن كمثل شجرة لا يسقط لها أُبلُمة، أتدرون ما هي؟ ) )قالوا: لا، قال: (( هي النخلة لا يسقط لها أُبلُمة ولا يسقط لمؤمن دعوة ) )فبين وجه الشبه.

قال ابن حجر: وعند المؤلف في الأطعمة من حديث ابن عمر: (( بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجمار فقال: (( إن من الشجر ما بركته كبركة المسلم ) ).

وهذا أعم من الذي قبله وبركة النخلة موجودة في جميع أجزائها تستمر في جميع أحوالها فمن حين تطلع إلى حين تيبس تؤكل أنواعًا ثم ينتفع بجميع أجزائها حتى النوى في علف الدواب والليف في الحبال وغير ذلك مما لا يخفى وكذلك بركة المسلم عامة في جميع الأحوال ونفعه مستمر له ولغيره.

وأما من قال: إن وجه التشبيه أن النخلة لا يسقط ورقها والمؤمن لا يتغير إيمانه باختلاف أهوية أهل الباطل، أو وجه الشبه كون النخلة خلقت من فضلة طينة آدم فلم يثبت الحديث بذلك، كذا في القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت