وبالسند قال:
768 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) مصغر زرع (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (التَّيْمِيُّ) بفتح الفوقية فإسكان التحتية بعدها سليمان بن طرخان (عَنْ بَكْرٍ) بفتح الموحدة وسكون الكاف، ابن عبد الله المزني (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نُفيع بضم النون.
(قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (الْعَتَمَةَ) بفتحات؛ أي: العشاء وفيه جواز إطلاق العتمة على العشاء (فَقَرَأَ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ) أي: هذه السورة بتمامها بدليل قوله: (فَسَجَدَ) فإن السجدة في آخرها، وهذا محتمل لأن تكون قراءته لها في ركعة أو ركعتين، والأول أقرب؛ لأنه أفضل.
(فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ؟) السجدة (قَالَ) أبو هريرة (سَجَدْتُ بِهَا) ولأبوي ذر والوقت: (خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ) المصطفى (صلى الله عليه وسلم) تكنية له بأكبر أولاده القاسم.
(فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا) أي: بهذه السجدة أو الباء بمعنى في فالضمير للسورة، وهو رواية أبوي ذر والوقت وابن عساكر (حَتَّى أَلْقَاهُ) كناية عن الموت وهذا ظاهر في أنه يسجد بها في الصلاة ففي غيرها بالطريق الأولى لأنها للتلاوة، والمطابقة ظاهرة.
وفي الحديث: دليل على جواز قراءة سورة فيها سجدة في الصلاة والسجود بها فيها.
قال ابن الملقن: أجاز القراءة بها في العشاء وسائر المكتوبات من يراه واختلفت الرواية عن مالك؛ ففي (( المدونة ) ): كره مالك للإمام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة؛ لئلا يخلط على الناس فإن قرأها فيسجد وأكره أن يتعمد الفَذَّ.
وروى عنه أشهب: أنه إذا كان مع الإمام قليل من الناس لا يخاف أن يخلط عليهم فلا بأس بذلك، وروى عنه ابن وهب: أنه لا بأس أن يقرأ بها في الفريضة ولا تكره عندنا قراءتها للإمام سرية أو جهرية ويسجد متى قرأها.
وقال أبو حنيفة: تكره في السرية دون الجهرية. انتهى.