وبالسند قال:
770 - (حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بنُ حَربٍ، قَالَ: حَدَّثنَا شُعبَةُ، عَنْ أَبِيْ عَوْنٍ) بفتح العين وبالنون آخره، وللأصيلي زيادة: (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بنُ سَمُرَةَ) بضم الميم (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطاب رضي الله عنه (لِسَعْدٍ) بن أبي وقاص رضي الله عنه (لَقَدْ شَكَوْكَ) وسقطت اللام لأبي الوقت والأصيلي.
(فِي كُلِّ شَيْءٍ) أي: مما
ج 2 ص 589
يتعلق بالولاية فعمومه نسبي كقوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} [النمل:23] (حَتَّى الصَّلاَةِ) بالجر كما في الفرع وأصله بحتى؛ لأنها هنا جارة، قاله الزركشي.
وتعقبه في (( المصابيح ) ): بأن الجارة بمعنى إلى وليست هنا كذلك وإنما هي هنا عاطفة فالجر بالعطف ويجوز جعلها ابتدائية والخبر محذوف. انتهى.
وللأصيلي: (( حتى في الصلاة ) )بإعادة حرف الجر.
(قَالَ) سعد معتذرًا لعمر (أَمَّا) بفتح الهمزة وتشديد الميم (أَنَا، فَأَمُدُّ) بفتح الهمزة وضم الميم؛ أي: أطول القراءة (فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ) أي: أختصر (فِي الأُخْرَيَيْنِ) تقدم الكلام عليه (وَلاَ آلُو) بمد الهمزة المفتوحة وضم اللام؛ أي: لا أقصر.
(مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ) ما موصولة أو موصوفة، ومحلها النصب بإسقاط حرف الجر على التوسع؛ أي: لا أقصر فيما اقتديت ... إلخ (مِنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ) عمر لسعد: (صَدَقْتَ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ) شك من الراوي، والمطابقة للترجمة فيه ظاهرة.
وقال ابن الملقن: والحديث ظاهر فيما ترجم له فإن عكس المصلي خالف السنة والصلاة صحيحة وهو عام في الرباعية والثلاثية وكذا الثنائية.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن ركعتي الظهر سواء، وخالفهما محمد فقال: الأولى أطول في كل الصلوات ومثل ركعتي الظهر في الخلاف المذكور ركعتا العصر والمغرب والعشاء.