فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1465

وبالسند قال:

776 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى هو ابن يحيى (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) بفتح القاف (عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ، فِي الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ) وهي الفاتحة (وَسُورَتَيْنِ) في كل واحدة منهما سورة بعد الفاتحة.

(وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ) أي: من الرباعيات (بِأُمِّ الْكِتَابِ) متعلق بيقرأ (وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ) بضم التحتية من الإسماع؛ أي: أحيانًا كما جاء مقيدًا بذلك (وَيُطَوِّلُ) بتشديد الواو (فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ) هكذا رواية كريمة بتشديد واو ما لا يطوِّل من التطويل، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (( ما لا يطيل ) )بالتحتية من الإطالة، وللحموي: كذلك لكن بزيادة باء موحدة؛ أي: بما لا يطيل وما موصول اسمي أو حرفي أو نكرة موصوفة.

(وَهَكَذَا فِي) صلاة (الْعَصْر) أي: يقرأ في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الأخريين بأم الكتاب فقط ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية (وَهَكَذَا) يفعل (فِي الصُّبْحِ) .

قال العيني: التشبيه في تطويل الركعة الأولى فقط بخلاف التشبيه في العصر فإنه أعم منه.

قال في (( الفتح ) ): وفيه التنصيص على قراءة الفاتحة في كل ركعة وقد تقدم البحث فيه.

قال ابن خزيمة: كنت زمانًا أحب أن هذا اللفظ لم يرزه عن يحيى غير همام وتابعه أبان إلى أن رأيت الأوزاعي قد رواه عن يحيى يعني أن أصحاب يحيى اقتصروا على قوله: كان يقرأ في الأوليين بأم الكتاب وسورة كما تقدم عنه من طرق، وأن همامًا زاد هذه الزيادة وهي الاقتصار على الفاتحة في الأخريين وكان يخشى شذوذها إلى أن قويت عنده بمتابعة من ذكر، لكن أصحاب الأوزاعي لم يتفقوا على ذكرها كما سيظهر ذلك بعد باب. انتهى.

وأقول: غرض صاحب (( الفتح ) )ما أشار إليه الكرماني بقوله: وفيه حجة على من قال أن الركعتين الأخريين إن شاء لم يقرأ الفاتحة فيهما.

وأجاب العيني: بأن قوله: وفي الأخريين بأم الكتاب لا يدل على الوجوب، والدليل على ذلك ما رواه ابن المنذر عن علي رضي الله عنه أنه قال: (( اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين ) )، وكفى به قدوة.

ج 2 ص 603

وروى الطبراني في (( معجمه الأوسط ) )عن جابر قال: سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة، وفي الأخريين بأم القرآن وهذا حجة على إمامه في جعله قراءة الفاتحة من الفروض. انتهى.

وأقول: الجواب الأول كافٍ، إذ لا يلزم من قراءته صلى الله عليه وسلم الفاتحة في الأخريين وجوبها، ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم كان يسبح في الركوع والسجود فلو دلت قراءته الفاتحة على الوجوب؛ لدلَّ تسبيحه على الوجوب واللازم باطل، وقول بعضهم إن كان يقتضي الاستمرار والاستمرار يقتضي الوجوب في حيز المنع، إذ كان صلى الله عليه وسلم يواظب على كثير من المندوبات كتكبيرات الانتقالات والتسبيح فيها وليست بواجبة بالإجماع [1] .

[1] في هامش المخطوط: (( قوله ليست بواجبة بالإجماع على رواية وفي رواية أخرى عن أحمد وأهل الظاهر أن تكبيرات الانتقادات والتسبيح في الركوع والسجود مرة واجبة فقوله بالإجماع على الأولى عن أحمد لمحرره محمد حفيد المؤلف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت