فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1465

وبالسند قال:

780 - (حَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التنيسي (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأصيلي: (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري، وللترمذي: (( أخبرنا ابن شهاب ) ) (عَنْ سَعِيدِ) بكسر العين (ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ) بفتحات (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه ظاهره أن لفظهما عنه واحد، لكن سيأتي أن في رواية أبي سلمة مغايرة يسيرة للفظ الزهري.

(أَنَّ النَّبِيَّ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا) أي: إذا شرع في التأمين فقولوا: آمين مقارنين له كما قاله الجمهور، وعلله إمام الحرمين وغيره: بأن التأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه، فلذلك لا يتأخر المأموم في التأمين عن الإمام.

وفي الحديث دليل على أن الإمام يؤمن أيضًا وهو كذلك خلافًا لمن قال: لا يؤمّن؛ لأن معنى أمّن دعا بدعاء الفاتحة من قوله: {اهدِنَا} [الفاتحة:6] إلى آخر الفاتحة، قيل: وفي الاستدلال به نظر؛ لأنها قضية شرطية.

وأجيب: بأن إذا تشعر بتحقق الوقوع، وقد خالفه مالك في رواية ابن القاسم عنه فقال: لا يؤمن الإمام في الجهرية، وفي رواية عنه: لا يؤمن مطلقًا.

وأجاب عن حديث ابن شهاب هذا: بأنه لم يره في حديث غيره.

قال في (( الفتح ) ): ورجح بعض المالكية كون الإمام لا يؤمن من حيث المعنى بأنه داع، فناسب أن يختص المأموم بالتأمين، وهذا يجيء على قولهم أنه لا قراءة على المأموم، وأما من أوجبها عليه، فله أن يقول كما اشتركا في القراءة، فينبغي أن يشتركا في التأمين، ومنهم من أول قوله إذا أمن الإمام فقال: معناه: دعا.

قال: وتسمية الداعي مؤمنًا سائغة؛ لأن المؤمن يسمى داعيًا كما جاء في قوله تعالى: {قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا} [يونس:89] ، وكان موسى داعيًا وهارون مؤمنًا كما رواه ابن مردويه من حديث أنس.

وتعقب: بعدم الملازمة فلا يلزم من تسمية المؤمن داعيًا عكسه، قاله ابن عبد البر على أن الحديث في الأصل لم يصح، ولو صح فإطلاق كون هارون داعيًا إنما هو للتغليب.

وقال بعضهم: معنى قوله إذا أمن إذا بلغ موضع التأمين كما يقال: أنجد إذا بلغ نجدًا وإن لم يدخلها.

وقال ابن العربي: هذا بعيد لغة وشرعًا.

وقال ابن دقيق العيد: هذا مجاز فإن وجد دليل يرجحه عمل به وإلا فالأصل عدمه.

قلت: واستدلوا برواية أبي صالح عن أبي هريرة الآتية بعد باب بلفظ: (( إذا قال الإمام: {وَلاَ الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين ) )قالوا: فالجمع بين الروايتين يقتضي حمل قوله إذا أمَّن على المجاز.

وأجاب الجمهور على تسليم المجاز المذكور: بأن المراد بقوله إذا أمن؛ أي: أراد التأمين ليقع تأمين الإمام والمأموم معًا ولا يلزم من ذلك أن لا يقولها الإمام، وقد ورد التصريح بأن الإمام يقولها، وذلك في رواية معمر عن ابن شهاب في هذا الحديث بلفظ: (( إذا قال الإمام: {وَلاَ الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين، فإن الملائكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول: آمين ) )الحديث أخرجه أبو داود والنسائي والسراج،

ج 2 ص 607

وهو صريح في أن الإمام يؤمن.

وقيل: المراد بقوله: (( إذا قال: {وَلاَ الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين ) )أي: ولو لم يقل الإمام آمين، وقيل: يؤخذ من الخبرين تخيير المأموم في قولها مع الإمام أو بعده، قاله الطبري.

وقيل: الأول لمن قرب من الإمام والثاني لمن تباعد عنه؛ لأن جهر الإمام بالتأمين أخفض من جهره بالقراءة، فقد يسمع قراءته من لم يسمع تأمينه، فمن سمع تأمينه أمن معه، وألا يؤمن إذا سمعه يقول: {وَلاَ الضَّالِّينَ} ؛ لأنه وقت تأمينه، قاله الخطابي.

وهذه الوجوه كلها محتملة، وليست بدون الوجه الذي ذكروه وقد رده ابن شهاب بقوله: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين كأنه استشعر التأويل المذكور، فبين أن المراد بقوله إذا أمن حقيقة التأمين وهو وإن كان مرسلًا فقد اعتضد بصنيع أبي هريرة راويه كما سيأتي بعد باب، وإذا ترجح أن الإمام يؤمن فيجهر به في الجهرية كما ترجم به المصنف، وهو قول الجمهور خلافًا للكوفيين، ورواية عن مالك فقال يسر به مطلقًا.

ووجه الدلالة من الحديث: أنه لو لم يكن التأمين مسموعًا للمأموم لم يعلم به، وقد علق تأمينه بتأمينه.

وأجابوا: بأن موضعه معلوم فلا يستلزم الجهرية.

وفيه نظر؛ لاحتمال أن يخل به فلا يستلزم علم المأموم به. انتهى.

ومما ينبغي أن يتنبه له أن الأمر في فأمنوا للندب عند الجمهور، وحكى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم عملًا بظاهر الأمر، وأوجبه الظاهرية على كل مصلي.

(فَإِنَّهُ) أي: الشأن والأمر.

قال الخطابي: الفاء للتعليل، وكأنه قال: إذا أمن فقولوا آمين كما تقوله الملائكة، فإنه من وافق تأمينه تأمينهم غفر له، ولولاه لم يصح تعليله بما عقبه به من حرف الفاء.

(مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وزاد الجرجاني في (( أماليه ) )في آخر هذا الحديث: (( وما تأخر ) ).

قال في (( الفتح ) ): وهي رواية شاذة فقد رواه مسلم وابن خزيمة وابن الجارود في (( المنتقى ) )بدونها، وكذا في جميع الطرق عن أبي هريرة، لكن وجدت في بعض نسخ ابن ماجه وابن أبي شيبة عن ابن عيينة، ولا تصح أيضًا؛ لأن ابن أبي شيبة روى الحديث في (( مسنده ) (( مصنفه ) )بدونها، وكذلك رواه مسلم بلفظ: (( إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن ) )قبل قوله: (( فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).

قال في (( الفتح ) ): وهو دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان خلافًا لمن قال كابن حبان: المراد في الموافقة في الإخلاص والخشوع ونحو ذلك من الصفات المحمودة، وقيل: في إجابة الدعاء بالطاعة خاصة، وقيل: المراد بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين.

وقال ابن المنير: الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها؛ لأن الملائكة لا غفلة عندهم، فمن وافقهم كان متيقظًا، وظاهره: أن المراد بالملائكة جميعهم، واختاره ابن بزيزة.

وقيل: الحفظة منهم، وقيل: الذين يتعاقبون منهم إذا قلنا: أنهم غير الحفظة، والأولى كما قاله الكرماني وغيره حمله على الأعم قال: لأن اللام للاستغراق فيقولها الحاضر منهم، ومن فوقهم إلى الملأ الأعلى.

أقول: والأقرب ما قاله في (( الفتح ) ): أن الذي يظهر أن المراد بهم من يشهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء لما يأتي بعد باب: (( وقالت الملائكة في السماء ) ).

ولما في رواية محمد بن عمرو: (( فوافق ذلك قول أهل السماء ) )ونحوه لمسلم، وروى عبد الرزاق عن عكرمة أنه قال: صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء، فإذا وافق آمين في الأرض آمين في السماء غفر للعبد. انتهى.

ومثله لا يقال بالرأي فالمصير إليه أولى. انتهى.

وظاهر الأحاديث يشمل الصغائر والكبائر.

لكن قال في (( الفتح ) ): وهو محمول عند العلماء على الصغائر. انتهى.

وأقول: ولا بد من تقييد الصغائر بكونها من حقوق الله تعالى، وأما الصغائر التي هي من حقوق العباد، فتتوقف على الاستسماح منهم فإن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، وحقوق العباد مبنية على المشاحة.

واستدل القرطبي بالحديث على تعيين قراءة الفاتحة للإمام، وعلى أن المأموم ليس عليه أن يقرأ فيما جهر به إمامه.

قال في (( الفتح ) ): وكأنه أخذ الأول من أن التأمين يختص بالفاتحة، وظاهر السياق يقتضي أن قراءة الفاتحة كانت أمرًا معلومًا عندهم.

وأما الثاني:

ج 2 ص 608

فقد يدل على أن المأموم لا يقرأ الفاتحة حال قراءة الإمام لها لا أنه لا يقرأها أصلًا. انتهى.

(وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: آمِينَ) قال الكرماني: معناه: أن هذه صفة تأمين النبي صلى الله عليه وسلم وهو تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم السابق: (( إذا أمن إمامكم فأمنوا ) )وردًّا لقول من زعم أن معناه: إذا دعى الإمام بقوله: {اهدِنَا الصِّرَاطَ} [الفاتحة:6] . انتهى.

قال في (( الفتح ) ): وهذا الحديث متصل إلى البخاري برواية مالك عن ابن شهاب، وأخطأ من زعم أنه معلق، ثم هو من مراسيل ابن شهاب، وقدمنا وجه اعتضاده، وروي عنه موصولًا أخرجه الدارقطني في (( الغرائب ) (( العلل ) )من طريق حفص بن عمر العدني عن مالك عنه، وقال: تفرد به حفص بن عمر وهو ضعيف.

وفي الحديث حجة على الإمامية في قولهم: إن التأمين يبطل الصلاة؛ لأنه لفظ ليس بقرآن ولا ذكر ويمكن أن يكون مستندهم ما نقل عن جعفر الصادق أن معنى آمين؛ أي: قاصدين إليك وبه تمسك من قال أنه بالمد والتشديد وصرح المتولي من الشافعية بأن من قال هكذا بطلت صلاته. انتهى.

وقال العيني: واحتج أصحابنا بما رواه أحمد وأبو داود الطيالسي وأبو يعلى الموصلي في (( مسانيدهم ) )والطبراني في (( معجمه ) )والدارقطني في (( سننه ) )والحاكم في (( مستدركه ) )من حديث شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه: (( أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] قال: آمين وأخفى بها صوته ) ).

ولفظ الحاكم في كتاب (( القراءات ) ): (( وخفض بها صوته ) ). وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

فإن قلت: روى أبو داود والترمذي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر، واللفظ لأبي داود: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ {وَلاَ الضَّالِّينَ} قال: آمين ورفع بها صوته ) )، ولفظ الترمذي: (( ومد بها صوته ) )وقال: حديث حسن.

وروى أبو داود والترمذي من طريق آخر عن علي بن صالح، ويقال: العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه صلى فجهر بآمين وسلم عن يمينه وشماله ) )وسكتا عنه.

وروى النسائي: أخبرنا قتيبة: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: (( صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما افتتح الصلاة كبر ) )الحديث، وفيه: (( فلما فرغ من الفاتحة قال: آمين يرفع بها صوته ) ).

ثم ذكر حديث أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة أخرجه أبو داود وابن ماجه، وفيه: (( قال آمين حتى يسمع في الصف الأول ) )زاد ابن ماجه: (( فيرتج بها المسجد ) ).

ثم أخذ يجيب عنها فقال: الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي عن سفيان يعارضه ما رواه الترمذي أيضًا عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، وقال فيه: (( وخفض بها صوته ) ).

فإن قلت: قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة، وأخطأ شعبة في مواضع فقال: عن حجر بن العنبس، ويكنى أبا السكن، وزاد فيه علقمة، وليس فيه علقمة، وإنما هو حجر عن أبي وائل، وقال: (( خفض بها صوته ) )وإنما هي: (( ومد بها صوته ) )، يؤيده ما رواه الدارقطني.

قلت: تخطيه مثل شعبة خطأ وكيف وهو أمير المؤمنين في الحديث.

وقوله: هو حجر بن عنبس وليس بأبي عنبس ليس كما قال بل هو أبو عنبس حجر بن عنبس.

وجزم به ابن حبان في (( الثقات ) )فقال: كنيته كاسم أبيه، وقول محمد يكنى أبا السكن: لا ينافي أن تكون كنيته أيضًا أبا عنبس؛ لأنه لا مانع أن يكون لشخص كنيتان.

وقوله: وزاد فيه علقمة لا يضر؛ لأن الزيادة من الثقة مقبولة ولاسيما من مثل شعبة.

وقوله: قال آمين وخفض بها وإنما هو ومد بها صوته.

يؤيده ما رواه الدارقطني عن وائل بن حجر قال: (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين قال: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} قال: آمين فأخفى بها صوته ) ).

فإن قلت: قال الدارقطني: وهم شعبة فيه؛ لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة بن كهيل فقالوا: ورفع بها صوته وهو الصواب.

وطعن صاحب (( التنقيح ) )في حديث شعبة هذا بأنه قد روي عنه خلافه كما أخرجه البيهقي في (( سننه ) )عن أبو الوليد الطيالسي: أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل سمعت حجرًا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي: (( أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم

ج 2 ص 609

فلما قال: {وَلاَ الضَّالِّينَ} قال: آمين رافعًا بها صوته )) .

قال: فهذه الرواية توافق رواية سفيان، وقال البيهقي في (( المعرفة ) ): إسناد هذه الرواية صحيح، وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ.

وقال يحيى القطان، ويحيى بن معين: إذا خالف شعبة قول سفيان، فالقول قول سفيان، قال: وقد أجمع الحفاظ البخاري وغيره أن شعبة أخطأ.

قلت: قول الدارقطني وهم شعبة يدل على قلة اعتنائه بكلام هذا القائل، وإثبات الوهم له؛ لكونه غير معصوم موجود في سفيان، فربما يكون هو وهم، ويمكن أن يكون كِلاَ الإسنادين صحيحًا.

وقد قال بعض العلماء: والصواب أن الخبرين بالجهر بها وبالمخافتة صحيحان، وعمل بكل منهما جماعة من العلماء، ثم أطال في تصحيح سند شعبة ودفع الخطأ عنه.

ثم قال: واحتج أصحابنا بما رواه محمد بن الحسن في كتاب (( الآثار ) )حدثنا أبو حنيفة أخبرنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي قال: أربع يخفيهن الإمام التعوذ وبسم الله الرحمن الرحيم وسبحانك اللهم وآمين.

ورواه عبد الرزاق في (( مصنفه ) ): أخبرنا معمر عن حماد به فذكره إلا أنه قال عوض قوله سبحانك اللهم ربنا لك الحمد، ثم قال: أخبرنا الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: خمس يخفيهن الإمام، فذكرها، وزاد سبحانك اللهم وبحمدك.

وبما رواه الطبري في (( تهذيب الآثار ) ): حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعيد عن أبي وائل قال: لم يكن عمر وعلي رضي الله عنهما يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بآمين وقالوا أيضًا آمين دعاء والأصل في الدعاء الإخفاء. انتهى.

وقال ابن الملقن: واختلفوا في الجهر بها فذهب الشافعي في أظهر قوليه وأحمد وإسحاق وأبو ثور إلى الجهر بها.

وحكي عن مالك: أن الإمام يسر بها وهو قول الكوفيين وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود والنخعي والشعبي وابن أبي ليلى.

وقال الطبري: الخبر بالجهرية والمخافتة صحيحان وقد عمل بكل واحد منهما جماعة من علماء الأمة وذلك يدل على أنه مما خير فيه الشارع، ولذلك لم ينكر بعضهم على بعض ما كان منهم في ذلك وإن كنت أختار خفض الصوت بها، إذ كان أكثر الصحابة والتابعين على ذلك. انتهى.

وفي الحديث من الفوائد: تفضيل الإمامة؛ لأن تأمين الإمام يوافق تأمين الملائكة، ولهذا شرعت للإمام موافقته.

قاله العيني: ولعل صوابه للمأموم كما يعلم بالتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت