فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1465

وبالسند قال:

789 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) مصغرًا (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ) بالتصغير (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ) أحد الفقهاء السبعة بالمدينة الملقب بالراهب، مات سنة أربع وتسعين بالمدينة (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ) أي: تكبيرة الإحرام، وفيه إشارة إلى تعيين التكبير قائمًا، وهو محل اتفاق في حق القادر (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ) على التفصيل المار.

قال النووي: وفيه دليل على مقارنة التكبير للحركة وبسطه عليها فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع ويمده حتى يصل إلى حد الراكع. انتهى.

قال في (( الفتح ) ): ودلالة هذا اللفظ على البسط الذي ذكره غير ظاهرة.

(ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لَمِنْ حَمِدَهُ) بكسر الميم (حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ) ولأبي ذر: (ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) بإسقاط الواو (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن صالح كما لأبي ذر، وهو كاتب الليث، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة في روايته عن الليث: (وَلَكَ الْحَمْدُ) بإثبات الواو في روايته، وسقطت في رواية يحيى، وإثباتها أكثر وأفضل، واختلف في هذه الواو فقيل عاطفة على مقدر؛ أي: يا ربنا حمدناك ولك الحمد وقيل واو الحال، قاله ابن الأثير، وقيل: زائدة.

قال الأصمعي: سألت أبا عمرو عنها فقال زائدة تقول العرب يعني هذا فيقول المخاطب نعم وهو لك بدرهم وفي الحديث أن التسميع ذكر النهوض وأن التحميد ذكر الاعتدال وأن الإمام يجمع بينهما خلافًا لمالك وأبي حنيفة وأحمد في رواية؛ لأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الموصوفة محمولة على حالة الإمامة؛ لكون ذلك هو الأكثر الأغلب من أحواله، قاله في (( الفتح ) ).

وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام البحث في ذلك، وسقط لابن عساكر قوله: (( قال عبد الله ولك الحمد ) ).

(ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي) بكسر الواو؛ أي: يخر إلى أسفل وماضيه هوَى بفتح الواو (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) أي: من السجود (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ) أي: ثانيًا (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) أي: من السجدة الثانية.

ج 2 ص 617

(ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أي: المذكور من التكبير وغيره (فِي الصَّلاَةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا) أي: يفرغ منها (وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ) أي: الركعتين الأوليين (بَعْدَ الْجُلُوسِ) ظرف ليقوم والجلوس للتشهد الأول وهذا الحديث مفسر لما سبق من قوله كان يكبر في كل خفض ورفع.

والحديث أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت