فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1465

وبالسند قال:

792 - (حَدَّثَنَا بَدَلُ) بفتح الموحدة والدال المهملة بعدها لام (ابْنُ الْمُحَبَّرِ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة المكسورة التميمي ثم اليربوعي واسطي الأصل، ولم يتقدم له ذكر فيما أظن (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد لغير أبي ذر، وله: بالجمع، وللأصيلي: (( حدثنا ) ) (الْحَكَمُ) بفتحتين ابن عتيبة بمثناة فوقية فتحتية فموحدة مصغرًا (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) عبد الرحمن الأنصاري الكوفي.

قال العيني: كان أصحابه يعظمونه كأنه أمير أدرك مائة وعشرين صحابيًا قال عبد الملك بن عمير رأيت ابن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من الصحابة يستمعون لحديثه وينصتون له مات غرقًا بنهر البصرة سنة ثلاث وثمانين، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي فالتابعي الأول هو الحكم، والثاني هو ابن أبي ليلى، وفيه رواية ابن الصحابي عن الصحابي، فإن أبا ليلى صحابي، واسمه يسار بن بلال الأنصاري الأوسي قتل بصفين مع علي رضي الله عنه، وفي اسمه اختلاف، وكذا في اسم أبيه. انتهى.

(عَنِ الْبَرَاءِ) ولأبي ذر والأصيلي: (قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسُجُودُهُ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) عطف على ركوع النبي صلى الله عليه وسلم على تقدير مضاف؛ أي: زمان ركوعه وسجوده وبين السجدتين، ووقت رفع رأسه من الركوع سواء.

قال العيني: وإنما قدرنا هكذا ليستقيم المعنى به، ومعنى قوله: بين السجدتين؛ أي: الجلوس بينهما.

(وَإِذَا رَفَعَ) أي: اعتدل (مِنَ الرُّكُوعِ) ولأبي ذر: (( وإذا رفع رأسه من الركوع ) ).

قال العيني: وإذا هنا لمجرد الوقت منسلخًا عن معنى الاستقبال.

(مَا خَلاَ الْقِيَامَ) أي: إلا القيام للقراءة (وَالْقُعُودَ) أي: للتشهد.

وقوله: (قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ) خبر كان، والسَّوَاء بفتح السين والمد بمعنى الاستواء، وحاصله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يناسب بين أركان الصلاة ما عدا قيام القراءة وقعود التشهد ويقارب بينها فإن أطال شيئًا منها أطال باقيها وإن أخف شيئًا منها أخف الباقي.

قال في (( الفتح ) ): قيل: المراد بالقيام الاعتدال، وبالقعود الجلوس بين السجدتين، وجزم به بعضهم، وتمسك به في أن الاعتدال والجلوس بين السجدتين لا يطولان.

ورده ابن القيم في كلامه على (( حاشية السنن ) )فقال: هذا سوء فهم من قائله؛ لأنه قد ذكرهما بعينهما فكيف يستثنيهما، وهل يحسن قول القائل جاء زيد وعمرو وبكر وخالد إلا زيدًا وعمرًا فإنه متى أريد نفي القيام عنهما كان متناقضًا.

وتعقب: بأن المراد بذكرها إدخالها في الطمأنينة وباستثناء بعضها إخراج المستثنى من المساواة.

وقال بعض شيوخ شيوخنا: معنى قوله قريب من السواء أن كل ركن قريب من مثله، فالقيام الأول قريب من القيام الثاني، والركوع الأول قريب من الركوع الثاني، والمراد بالقيام، والقعود اللذين استثنيا الاعتدال، والجلوس بين السجدتين، ولا يخفى تكلفه. انتهى.

والمتبادر: ما تقدم أن المراد بالقيام قيام القراءة، وبالقعود قعود التشهد، واستثناءهما ظاهر، فإنهما لا يقاربان بقية الأركان بل هما أطول بكثير.

والحديث أخرجه المصنف في الصلاة، وكذا مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت