فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1465

وبالسند قال:

812 - (حَدَّثَنَا مُعَلَّى) بضم أوله وفتح اللام مشددة، ولابن عساكر: (( المعلى ) ) (بْنُ أَسَدٍ) بفتحتين (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) مصغرًا ابن خالد الباهلي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ) بالبناء للمفعول (أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، عَلَى الْجَبْهَةِ) الجبهة وما عطف عليها بدل من سبعة بإعادة العامل كقوله تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} [الأعراف:75] فلا حاجة إلى ما ذكره القسطلاني من التكلف تبعًا للعيني في دفع ما قيل: لا يجوز جعل حرفين بمعنى واحد متعلقين بعامل واحد.

(وَأَشَارَ) صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ) ضمن أشار معنى أمر بتشديد الراء فعداه بعلى.

قال القسطلاني: ووقع في بعض الأصول من رواية كريمة هنا بلفظ: (( إلى ) )بدل (( على ) )، ورواه النسائي من طريق سفيان بن عيينة عن ابن طاووس بلفظ: (( قال ووضع يده على جبهته وأمرَّها على أنفه وقال: هذا واحد ) )أي: أنهما كالعضو الواحد؛ لأن عظم الجبهة هو الذي منه عظم الأنف، وإلا يلزم أن تكون الأعضاء ثمانية.

ونظر فيه ابن دقيق العيد: بأنه يلزم منه أن يكتفي بالسجود على الأنف كما يكتفي بالسجود على بعض الجبهة فهذه الرواية مفسرة، ولذا

ج 2 ص 646

قال الكرماني: فائدة قوله: وأشار ... إلخ المعترض بها بين العاطف والمعطوف عليه أنهما عضو واحد، أو بيان أن الأنف من توابع الجبهة وتتمتها عند إرادة كمال السجود.

(وَالْيَدَيْنِ) عطفًا على الجبهة، والمراد بهما باطن الكفين (وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ) أي: بطون أصابعهما، أو أصبع من كل واحدة، أو منهما وتقدم قريبًا تفصيل المذاهب فيها (وَلاَ نَكْفِتَ) بفتح النون وسكون الكاف وكسر الفاء فمثناة فوقية منصوبًا بالعطف ويجوز رفعه على الاستئناف؛ أي: ولا نكف (الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ) أي: لا نضمهما ولا نجمعهما، ومنه: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} [المرسلات:25] أي: كافتة، وفي الحديث: (( اكفتوا صبيانكم عند فحمة العشاء ) ).

فيكره أن يصلي وثوبه أو شعره منغمر أو مكفوف أو معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك، والحكمة في النهي عن الكف أن يسجد معه، فلو كف ثوبًا أو شعرًا فصلاته صحيحة بالإجماع.

قال ابن المنذر: على هذا أكثر أهل العلم إلا الحسن فإنه قال: من صلى عاقصًا شعره أو كافًا ثوبه فعليه إعادة الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت