فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1465

وبالسند إلى المؤلف:

70 -قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ) بن محمد بن إبراهيم (بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) ابن عثمان الخُواسْتي بضم الخاء المعجمة وبعد الألف سين مهملة ساكنة ثم مثناة فوقية العبسي الكوفي، نزل بغداد، ورحل إلى مكة والري، روى عنه يحيى بن محمد الذهلي ومحمد بن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والشيخان وأبو داود وابن ماجه، وروى النسائي عن رجل عنه، توفي لثلاث بقين من المحرم سنة تسع

ج 1 ص 436

وثلاثين ومائتين.

(قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) ابن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، قال: ولدت سنة مات الحسن وهي سنة عشر ومائة، وتوفي سنة ثمان، وقيل: سبع وثمانين ومائة، روى عنه ابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق وغيرهم وثقه محمد بن سعد وأبو حاتم وأبو زرعة، روى له الجماعة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر بن عبد الله بن رُبيعة بضم الراء، روى عنه أيوب والأعمش ومسعر والثوري وهو أثبت الناس فيه.

أخرج له البخاري في عدة مواضع أريد على القضاء فامتنع، قيل: صام أربعين سنة وقام ليلها، وقيل: ستين سنة وعمش من كثرة البكاء مات سنة ثلاث، وقيل: اثنين وثلاثين ومائة روى له الجماعة.

(عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن مسلمة (قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن مسعود رضي الله عنه (يُذَكِّرُ) بتشديد الكاف؛ أي: يعظ (النَّاسَ فِي كُلِّ يوم خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ) قال في (( فتح الباري ) ): يشبه أن يكون هو يزيد بن معاوية النخعي، وفي سياق المصنف لهذا الحديث في آخر الدعوات ما يرشد إليه.

(يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هي كنية ابن مسعود (لَوَدِدْتُ) اللام في جواب قسم محذوف؛ أي: والله لوددت (أَنَّكَ) بفتح الهمزة (ذَكَّرْتَنَا) أن وصلتها مفعول به لوددت.

(كُلَّ يَوْمٍ) ظرف لـ (( ذكرتنا ) ) (قَالَ) عبد الله: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم حرف استفتاح بمنزلة ألا يبدأ بها الكلام وتفيد تنبيه المخاطب لما يلقى إليه بعدها وتكثر قبل القسم كقوله: أما والذي أبكى وأضحك، والذي أمات وأحيا، والذي أمره الأمر، وتكسر همزة إِن بعدها، وتجيء بمعنى حقًا أو أحقًا على خلاف في ذلك، وهذه تفتح بعدها همزة أَن كما تفتح بعد حقًا وهي محتملة هنا.

(إِنَّهُ) بكسر الهمزة على الاحتمال الأول، وبفتحها على الثاني، والضمير للشأن (يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ) أي: التذكير كل يوم المفهوم من (( ذكرتنا ) ) (أَنِّي) بفتح الهمزة وهي وصلتها التي هي.

(أَكْرَهُ) فاعل يمنعني (أَنْ أُمِلَّكُمْ) بضم الهمزة وتشديد اللام؛ أي: أكره إملالكم وضجركم (وَإِنِّي) بكسر الهمزة (أَتَخَوَّلُكُمْ) بالخاء المعجمة واللام؛ أي: أتعهدكم في مظان قبولكم لما ألقيه إليكم.

(بِالْمَوْعِظَةِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِهَا) في مظان القبول ولا يكثر علينا (مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا) يتعلق بالمخافة، ويحتمل أن يتعلق بالسآمة على تضمينها معنى المشقة كما تقدم.

قال ابن بطال: فيه ما كان الصحابة رضي الله عنهم عليه من الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على سنته على حسب معاينتهم لها منه، وتجنب مخالفته لعلمهم بما في موافقته من عظيم الأجر، وما في مخالفته من عكس ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت