فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1465

وبالسند قال:

873 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزيادة (ابْنُ زُرَيْعٍ) مصغر زرع (عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) قال: (إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ) : أي: في الخروج في الليل إلى المسجد للصلاة حملًا للمطلق على المقيد.

وقال في (( الفتح ) ): وأخرجه الإسماعيلي من هذا الوجه بذكر المسجد وكذا أحمد من طريق عبد الأعلى وزاد فيه (فَلاَ يَمْنَعْهَا) .

قال الكرماني: بضم العين وجزمها، وفي معنى المسجد غيره من مواطن العبادة كمصلى العيد.

وقال ابن الملقن: هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا ومعناه العموم لكنه مقيد بزيادة من زاد فيه بالليل لصلاتهن في مسجد الجماعة ويخرج منه أنها إذا استأذنت زوجها بالحج لا يمنعها، ويكون نهيه عن منعها لأداء فرض الحج نهي إيجاب، وهو قول مالك، وأحد قولي الشافعي: من أنه ليس له منعها من الحج وأما نهيه عن منعها عن الصلوات الخمس في المساجد فهو نهي أدب.

وفي معنى الإذن للخروج إلى المسجد نحو العيادة وشهود العيد وزيارة قبر ميت لها، وإذا كان حقًا عليهم أن يأذنوا لهن فيما هو مطلق فالإذن لهن فيما هو فرض عليهن، أو ندب الخروج إليه أولى كخروجهن لأداء شهادة لزمتهن أو لتعرف أحكام دينهن أو لأداء فرض الحج وشبهه من الفرائض أو لزيارة آبائهن وأمهاتهن وذوي محارمهن انتهى.

ومقتضى الترجمة أن جواز الخروج لهن يحتاج إلى إذن الزوج، وتقدم أنه لا يجب عليه الأذن لها في الخروج إلا بشرطه.

قال القسطلاني: وزاد في فرع اليونينية كهو هنا: (( باب صلاة النساء خلف الرجال ) )، وهو ثابت قبل بابين فكرره فيه ونبه على سقوط الأخير في الهامش بإزائه عند

ج 2 ص 706

أبي ذر، وهو ساقط في جميع الأصول التي وقفت عليها لكونه لا فائدة في تكريره.

نعم فيه حتى يقضي تسليمه وهو يمكث وفي السابق حتى يقضي تسليمه ويمكث هو.

وفيه أيضًا: قالت بتاء التأنيث ولابن عساكر: (( قال ) )بالتذكير وفي الأول: قال فقط، وفي الأخير قدم حديث أبي نعيم على حديث يحيى بن قزعة انتهى.

خاتمة: قال في (( الفتح ) ): اشتملت أبواب صفة الصلاة إلى هنا من الأحاديث المرفوعة على مئة وثمانين حديثًا المعلق منها ثمانية وثلاثون حديثًا والبقية موصولة.

المكرر منها: مئة حديث وخمسة أحاديث وهي جملة المعلق إلا ثلاثة منه، وسبعون أخرى موصولة والخالص منها خمسة وسبعون منها الثلاثة المعلقة وافقه مسلم على تخريجها سوى ثلاثة عشر حديثًا ذكرها ثم قال: وفيه من الآثار الموقوفة على الصحابة وغيرهم ستة عشر أثرًا منها ثلاثة موصولة وهي حديث أبي بريد عمرو بن سلمة في موافقته في صفة الصلاة لحديث مالك بن الحويرث وقد كرره.

وحديث ابن عمر في صلاته متربعا ذكره في أثناء حديثه في سنة الجلوس في التشهد، وحديثه في تطوعه في المكان الذي صلى فيه الفريضة والبقية معلقات انتهى.

وقدم في (( الفتح ) )أول الكتاب: أن البخاري يشير في كل باب إلى ختمه فكأنه هنا في قوله: فينصرفن نساء المؤمنات فإنه يتضمن الفراغ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت