وبالسند قال:
882 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون الفضل بن دكين (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بفتح الشين المعجمة عبد الرحمن النحوي نسبة إلى نحوة بطن من الأزد لا إلى علم النحو.
(عَنْ يَحْيَى) زاد أبو ذر: (( هو ابن أبي كثير ) )بمثلثة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتحات
ج 2 ص 722
واسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ عُمَرَ) ابن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَيْنَمَا) بالميم (هُوَ يَخْطُبُ) بضم الطاء (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) على المنبر.
(إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ) هو عثمان بن عفان كما مر في باب الغسل يوم الجمعة (فَقَالَ عُمَرُ) وللأصيلي: (( عمر بن الخطاب ) )مخاطبًا للرجل مع من حضر معه، أو الخطاب للرجل وحده وكان بخطاب الجمع تعظيمًا كقوله تعالى: {رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون:99] وقول الشاعر:
ألا فارحموني يا إله محمد
(لِمَ تَحْتَبِسُونَ) بفتح الفوقيتين وكسر الموحدة (عَنِ الصَّلاَةِ) : أي: عن حضور صلاة الجمعة؛ أي: عن التبكير لها في أول وقتها (فَقَالَ الرَّجُلُ) : أي: عثمان لعمر رضي الله عنهما (مَا هُوَ) : أي: الاحتباس المفهوم من تحتبسون (إِلاَّ أَنْ) بفتح الهمزة وسكون النون.
(سَمِعْتُ النِّدَاءَ) بالمد؛ أي: الأذان، ولغير أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: حذف (( أن ) ) (تَوَضَّأْتُ) كذا في الكرماني، وفيه توقف إذ لا يصح أن يكون: إن سمعت خبرًا عنه إلا بتقدير مضاف؛ أي: ما احتباسي إلا مقدار أن سمعت، لكن يبقى قوله: توضأت بدون ارتباط ويمكن تخريجه على حذف الفاء فيصير حاصل المعنى: ما احتباسي إلا مقدار أن سمعت الأذان فتوضأت كما خرجوا على حذف العاطف.
قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ} [الغاشية:8] ؛ أي: ووجوه عطفًا على {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} ، وقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران:19] فيمن فتح الهمزة؛ أي: وإن الدين عطفًا على أنه لا إله إلا هو.
وقوله تعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ} [التوبة:92] ؛ أي: وقلت ويجوز أن يكون الضمير للشأن فيستغني عن حذف المضاف.
(فَقَالَ) : أي: عمر للرجل أول [1] ولمن حضر منكرا ًعدم الاغتسال (أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ) ولغير أبي ذر والأصيلي: (( قال ) ) (إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ) : أي: أراد الرواح (إِلَى الْجُمُعَةِ) : أي: صلاتها (فَلْيَغْتَسِلْ) : أي: ندبًا ومرت مباحثه قريبًا.
والحديث أخرجه مسلم أيضًا.
[1] هكذا في الأصل ولعل العبارة تحتاج لإضافة.