فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1465

وبالسند قال:

902 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) كما لأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن السكن، وليس هو أحمد بن عيسى وإن جزم به أبو نعيم في (( مستخرجه ) ) (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) المصري كلاحقه (أَخْبَرَنِي) بالإفراد لغير ابن عساكر.

(عَمْرُو) بفتح العين المهملة (ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم المهملة (ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ) الأموي (أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها.

(زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ) بفتح التحتية وسكون النون ففوقية من الانتياب افتعال من النوبة؛ أي: يحضرون (الْجُمُعَةِ) ولغير أبي ذر وابن عساكر: ، وفي رواية: (( يتناوبون ) )يتفاعلون من النوبة.

(مِنْ مَنَازِلِهِمْ) أي: القريبة من المدينة (وَالْعَوَالِي) بفتح المهملة جمع عالية وهي مواضع وقرى قرب المدينة أدناها ميلان وأبعدها ثمانية، قاله الكرماني والبرماوي.

وقال في (( فتح الباري ) ): أدناها أربعة فصاعدًا.

وقال الزركشي وشيخ الإسلام: أدناها ثلاثة أو أربعة وأبعدها ثمانية.

وأطال ابن الملقن من نقل الخلاف وقال: حكى أبو حامد عن عطاء عشرة أميال وعن مالك والليث ثلاثة أميال، واختلف أصحابه هل مراعاة الثلاثة من المنار أو من طرف المدينة، ولم يرجح واحد منهما لكن رجح فقهاؤهم الأول وسميت بالعوالي لإشرافها.

(فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ) بضم الغين المعجمة وتخفيف الموحدة، وعند القابسي في العباءة بفتح العين المهملة ممدودًا جمع عباءة وعباية بتحتية بدل الهمزة، واستصوبه في (( الفتح ) )وهو لمسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب.

ونقل ابن الملقن عن (( صاحب المطالع ) ): أن الأولى وهم، وأن الصواب: فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار فيخرج منهم الريح قال: وعليها شرح النووي.

وقوله: (يُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ) جملة حالية أو مستأنفة (فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْسَانٌ مِنْهُمْ) قال في (( الفتح ) ): لم أقف على اسمه، وللإسماعيلي: (( ناس منهم ) )قالت عائشة: (وَهْوَ عِنْدِي) أي: والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلي.

(فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا) أي: يوم الجمعة ولو للتمني فلا تحتاج إلى جواب أو للشرط فالجواب

ج 2 ص 742

محذوف يقدر بنحو لكان حسنًا، وتقدم أن هذا كان سبب الأمر بغسل الجمعة كما عند أبي داود عن ابن عباس، ولأبي عوانة عن ابن عمر نحوه وذكر في آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حينئذ: (( من جاء منكم الجمعة فليغتسل ) )قيل: في الحديث دليل على أن الجمعة تجب على من كان خارج المصر.

قال القرطبي: وفيه رد على الكوفيين حيث قالوا بعدم الوجوب، ونظر فيه في (( الفتح ) )فقال: لو كان واجبًا على أهل العوالي ما تناوبوا بل حضروا جميعًا يعني فالحديث بأن يدل على عدم الوجوب أولى من دلالته على الوجوب، ومثله أثر أنس المار، وعند الشافعية إنما يجب على من سمع النداء ولو بالقوة بل هو مذهب جمهور العلماء كما مر قريبًا.

وقال ابن الملقن: اختلف العلماء في هذا فقالت طائفة: تجب الجمعة على من آواه الليل إلى أهله، وروي عن أبي هريرة وأنس وابن عمر ومعاوية وهو قول نافع والحسن وعكرمة والنخعي وأبي عبد الرحمن السلمي وعطاء والأوزاعي وأبي ثور وعن أبي يوسف من ثلاثة فراسخ.

في رواية: (( إذا كان منزله خارج المصر ) )، وفي رواية: (( إن شهدها وأمكنه المبيت في أهله يجب ) )واختاره كثير من الحنفية.

وعن أبي حنيفة: يجب إذا كان يجبي خراجها مع المصر، وعن محمد: إذا كان بينه وبين المصر ميل أو ميلان أو ثلاثة فعليه الجمعة وهو قول مالك والليث، واعتبر الشافعي سماع النداء إذا بلغه بشرط علوه مع الحد ومن طرف يليه لبلد الجمعة، وبه قال ابن عمرو وابن المسيب وأحمد وإسحاق وحكاه ابن بطال عن مالك أيضًا انتهى ملخصًا.

وقال في النهر نقلًا عن الخانية: والميل والخلوة والأميال ليس بشيء كذا روي عن الإمام وقدره بعضهم بميلين.

قال في (( المحيط ) ): وعليه الفتوى وآخرون بثلاثة أميال، قال الولوالجي: وهو المختار للفتوى واعتبر بعضهم عوده إلى مبيته من غير كلفة.

قال في (( البدائع ) ): وهذا أحسن وفي المضمرات يجب على أهل القرى القريبة الذين يسمعون النداء بأعلى الصوت وهو الصحيح وقد وقع الشك في بعض قرى مصر التي لم يسكن فيها قاض ولا وال وإنما لها قاض يسمى قاضي الناحية يأتي إليها أحيانًا ليفصل ما اجتمع فيها من التعلقات وينصرف ووال كذلك أهي مصر أو لا.

قال في (( الفتح ) ): والذي يظهر اعتبار كونهما مقيمين بها وإلا لم تكن قرية أصلًا وإن لم تكن مشمولة بحكم.

وأقول: مقتضى اشتراط أن تبلغ أبنيته أبنية منى وكذا ما مر عن الإمام من اشتراط أن يكون لها سكك وأسواق عدم تمصرها ولو كانا مقيمين بها ويؤيده ما مر من الخلاصة وسيأتي ما يؤيده أيضًا انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت