فهرس الكتاب
وبالسند قال:
903 - (حَدَّثَنا عَبْدَانُ) بن عثمان الأزدي (قَالَ: أَخْبَرنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك (قَالَ: أَخْبَرنا) ولابن عساكر: (يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ) الأنصاري (أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم هي بنت عبد الرحمن الأنصارية وتقدمت في الحيض.
(عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ) بفتحات جمع ماهن ككهنة في جمع كاهن؛ أي: خدم (أَنْفُسِهِمْ) وحكى ابن التين مهنة: بكسر الميم وسكون الهاء مصدر على حذف مضاف؛ أي: ذوي مهنة، وعزاها القسطلاني لأبي ذر في نسخة عن الحموي والمستملي، ولمسلم من طريق الليث: (( كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كفاة ) )؛ أي: من يكفيهم أعمالهم من خدم ونحوهم.
(وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ) أي من غير اغتسال ولا تغيير الثياب المتغيرة بالعرق ونحوه واستدل المصنف بقوله راحوا على أن ذلك بعد الزوال لأنه حقيقة عند أكثر أهل اللغة وقد يستعمل في مطلق الذهاب كما تقدم في حديث: (( إذا اغتسل أحدكم يوم الجمعة ثم راح ) )الحديث مجازًا مرسلًا للقرينة الدالة على ذلك كما مر بيانها.
قال في (( الفتح ) ): والقرينة في هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال لما في حديث عائشة المذكور آخر الباب قبل هذا حيث قالت: (( يصيبهم الغبار والعرق ) )لأن ذلك إنما يكون غالبًا عند اشتداد الحر في حال مجيئهم من العوالي فالظاهر أنهم لا يصلون إلى المسجد إلا حين الزوال أو قريبًا منه وعرف بهذا توجيه إيراد حديث عائشة هنا على أن أبا نعيم أورد طريق عمرة في الباب قبله وعليه فلا إشكال.
(فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ) يجوز في لو أن تكون شرطية، ويجوز أن تكون للتمني، والحديث أخرجه مسلم في الصلاة وأبو داود في الطهارة.