فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1465

وبالسند قال:

905 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) منقول عن تثنية عبد (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) بن المبارك (قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ) بالحاء المهملة مصغرًا (عَنْ أَنَسٍ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي زيادة: .

(قَالَ: كُنَّا نُبَكِّرُ) بالكاف المكسورة المشددة (بِالْجُمُعَةِ) أي: نبادر بصلاتها قبل القيلولة لقوله (وَنَقِيلُ) بفتح النون، يقال: قال قيلولة وقيلًا ومقيلًا فهو قائل وهو النوم وقت الظهيرة.

(بَعْدَ الْجُمُعَةِ) أي: بعد صلاتها وظاهره أنهم كانوا يصلونها قبل الزوال فيعارض السابق، لكن يجمع بينهما بأن يحمل التبكير بالجمعة على فعلها أول وقتها عقب الزوال، ولهذه النكتة أورد المصنف حديث حميد عن أنس عقب حديث عثمان بن عبد الرحمن عنه.

ولذا قال الزين بن المنير: فسر البخاري حديث أنس الثاني بحديث أنس الأول إشارة منه أنه لا تعارض بينهما فإن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته فمن بادر إلى شيء فقد بكر إليه في أي وقت كان، ويطلق على تقدمه على غيره وهو المراد هنا، والمعنى أنهم كانوا يبدؤون بالصلاة قبل القيلولة بخلاف عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد بخلاف الجمعة فلا يسن فيها الإبراد.

فقد روى الشيخان عن سلمة بن الأكوع أنه قال: (( كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل تستظل به ) )وهو محمول على شدة التعجيل لكن بعد الزوال جمعًا بين الأدلة على أن الحديث إنما ينفي ظلًا يستظل به لا أصل الظل.

أقول: وحكم الجمعة عند الحنفية حكم الظهر في الإبراد وعدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت