فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1465

وبالسند قال:

910 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح العين لقب لعبد الله بن عثمان المروزي (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) بن المبارك (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: .

(ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) هو محمد بن عبد الرحمن (عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ) بضم الموحدة (عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيد كيسان (عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ) بفتح الواو، واسمه عبد الله صحابي (عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ) رضي الله عنه، ولابن عساكر: .

(قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أي: في يومها لصلاتها (وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ) كقص شاربه وحلق عانته وتنظيف ثيابه وتجديد وضوءه.

(ثُمَّ ادَّهَنَ) بتشديد الدال، وأصله ادتهن من باب الافتعال قلبت التاء دالًا وأدغمت الدال في الدال (أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ) بأو التي فلا ينافي اجتماعهما والفرق بين الإدهان ومس الطيب أن الإدهان طلي الجسد بأسره والمس يكون في اليدين والوجه فقط (ثُمَّ رَاحَ) أي: ذهب إلى صلاة الجمعة.

(فَلَمْ) بالفاء للأكثر، وللأصيلي: بالواو (يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ) أي: بالتخطي أو بالجلوس بينهما، وفيه إشارة إلى الحث على التبكير للجمعة لأن المبكر مستغن عن التخطي ومن التفريق بين اثنين لعدم الازدحام.

قال الزين بن المنير: التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما وإخراج أحدهما والقعود مكانه وقد يطلق على مجرد التخطي وفي التخطي زيادة رفع رجليه على رؤوسهما أو أكتافهما وربما علق بثيابهما شيء مما برجليه من طين ونحوه وقد استثنوا من كراهة التخطي ما لو كان في الصف الأول مثلًا فرجة ولم يسدها من وراءهم فيغتفر له التخطي لتقصيرهم واستثنى بعضهم الوالي ومن يتبرك به وكذا من علم أنه إذا دخل بينهما لا يشق عليهما فلا يكره.

(فَصَلَّى) بالفاء، وفي بعض الأصول: بالواو (مَا كُتِبَ لَهُ) بالبناء للمفعول؛ أي: ما قدر له من فرض ونفل أو ما فرض عليه من صلاة الجمعة وتكون اللام بمعنى على أو ما كتب عليه كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء:7] وينافي هذا الاحتمال قوله عقبه ثم إذا خرج ... إلخ إلا أن تجعل ثم للترتيب الذكري.

وقال الزركشي في (( التنقيح ) ): قيل يريد أي: بقوله فلم يفرق بين اثنين إدامة الركعتين حتى يخرج الإمام وهو ضعيف لقوله بعده وصلى ما كتب له وإنما أراد التخطي انتهى.

(ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ) أي: أصغى لسماع الخطبة (غُفِرَ لَهُ) بالبناء للمفعول (مَا بَيْنَهُ) أي: بين يوم الجمعة الماضية (وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى) أي: المستقبلة وتقدم الكلام على هذا الحديث في الدهن للجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت