فهرس الكتاب
وبالسند قال:
914 - (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) ولابن عساكر: .
وقال ابن الملقن: شيخ البخاري فيه محمد بن مقاتل المروزي المجاور بمكة انفرد به البخاري، ولقبه رخ ثقة، صاحب حديث، مات سنة ست وعشرين ومائتين، ومات بعده محمد بن مقاتل العباداني بعشر سنين، ومحمد بن مقاتل الرازي الفقيه بعشرين انتهى.
(قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء (ابْنِ حُنَيْفٍ) بالحاء المهملة مصغرًا.
(عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) أي: أسعد، وللإسماعيلي: (( سمعت أبا أمامة ) ) (ابْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) ففيه من لطائف الإسناد رواية الشخص عن عمه (قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ) رضي الله عنه.
وقوله: (وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ) جملة وقعت حالًا من معاوية، وكذلك قوله: (أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ) لكن بتقدير قد وواو الحال أو بتقدير ضمير؛ أي: بين يديه.
وجملة: (قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ) مستأنفة استئنافًا بيانيًا كأنه قيل ما قال المؤذن في أذانه فقال: قال ... إلخ، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (( فقال ) )بزيادة الفاء عطفًا على أذن عطف متصل على مجمل كقولك: توضأ فغسل وجهه ويديه (اللَّهُ أَكْبَرُ) وتقدم الكلام على كلمات الأذان في بابه قال: وللثلاثة.
(فقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرَ اللَّهُ أَكْبَرَ) برفع
ج 2 ص 754
أكبر الأول عند الأكثر، والمبرد يفتحه؛ لأنه يقدره موقوفًا على أكبر الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: (( التكبير جزم ) )ثم يصل أكبر الأول بالثاني فيلتقي ساكنًا فيحرك الراء الساكنة بالفتحة للخفة، وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في باب الأذان.
(قَالَ) أي: المؤذن، ولأبي ذر: (( فَقَالَ ) ) (أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَقَالَ) وفي نسخة لأبي ذر: (( قال ) )بدون فاء (مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا) أي: أشهد أن لا إله إلا الله فحذف للعلم به، وذكر في بعض الأصول المعتمدة (قال) أي: المؤذن، ولكريمة: (( فقال ) ) (أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (( قال ) ).
(مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا) أي: أشهد أن محمدًا رسول الله، ومقتضى هذا أن يكفي مثله في إجابة المؤذن، والظاهر خلافه وأن الراوي حذف ما بعد أنا اختصارًا للعلم به، وجعله بعض الشراح من فوائد الحديث فقال: وفيه أن قول المجيب وأنا كذلك ونحوه يكون إجابة للمؤذن، وقد جعله كثير من الشراح من فوائد الحديث.
(فَلَمَّا أَنْ قَضَى) أي: المؤذن (التَّأْذِينَ) وللأصيلي وابن عساكر: (( بإسقاط أن ) )الزائدة، ولأبي ذر عن الكشميهني: (( فلما انقضى التأذين وفرغ منه ) )ومن إجابته (قَالَ) معاوية (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى هَذَا الْمَجْلِسِ) أي: المنبر.
(حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ) متعلق بسمعت (يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي) التي أجبت بها المؤذن وفي الحديث من الفوائد إجابة الخطيب المؤذن ولا يمنعه من ذلك كونه على المنبر، وعلى هذا فيرد السلام.
وفيه: الجلوس قبل الخطبة وإن كان في حال الأذان ويأتي قريبًا.
وفيه: رواية الصحابي عن الصحابي والرجل عن عمه وغير ذلك.
وأخرجه النسائي في الصلاة، وفي اليوم والليلة.