فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1465

وبالسند قال:

915 - (حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ بَكِيرٍ) بالتصغير (قَالَ: حَدَّثَنا الَّليثُ، عَن عُقَيْلٍ) بالتصغير هو ابن خالد (عَن ابنِ شِهَابٍ) الزهري (أنَّ السَّائِبَ بن يَزِيدَ) بن سعيد من صغار الصحابة وآخرهم موتًا بالمدينة سنة إحدى وتسعين أو قبلها.

(أَخْبَرَهُ) أي: أخبر ابن شهاب (أَنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِيَ) وصفها بالثاني نظرًا للأذان الحقيقي الذي هو أول فلا ينافي ما تقدم من وصفه بالثالث بالنظر إلى الإقامة أيضًا، وتغليب الأذان عليها (يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ) ولأبي ذر والأصيلي زيادة: (حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ) النبوي وذلك بعد مضي صدر من خلافته.

(وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ) أي: الخطيب على المنبر، وفي الحديث كما قال ابن المنير وغيره: إشارة إلى خلاف من قال الجلوس على المنبر غير مشروع، وهو مذهب بعض الكوفيين، ودليل لمالك والشافعي والجمهور على سنيته قال: والحكمة فيه سكون اللغط والتهيء لسماع الخطبة، وإحضار الذهن للذكر والموعظة.

وقال ابن الملقن: حديث الباب من أفراد المصنف، وفي صحيح الحاكم من حديث ابن عمر: (( كان صلى الله عليه وسلم إذا خرج قعد على المنبر فأذن بلال فإذا فرغ من خطبته أقام الصلاة ) ).

وقال العيني: في باب الأذان يوم الجمعة.

قال صاحب (( التوضيح ) ): قوله: إذا جلس الإمام على المنبر هذا سنة وعليه عامة العلماء خلافًا لأبي حنيفة، كذا قال ابن بطال، وتبعه ابن التين وقالا: خالف الحديث، قلت: هما خالفا الحديث حيث نسبا إليه ما لم يقل؛ لأن مذهبه ما ذكره صاحب (( الهداية ) )، وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يدي المنبر بذلك جرى التوارث انتهى.

أقول: ولعل ذلك رواية عنه لم يعلمها أصحابه، فقد قال ابن رجب: الجلوس على المنبر سنة تلقاها الأمة بالعمل خلفًا عن سلف إلا ابن عبد البر حكى عن أبي حنيفة أنه غير مسنون ولا خلاف في أنه غير واجب انتهى.

وتقدم الكلام على هذا الحديث قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت