96 -وبه قال:
(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بزنة اسم المفعول؛ أي: ابن مسرهد (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر بن إياس.
(عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ) بفتح الهاء وبكسرها غير منصرف للعلمية والعجمة، وللأصيلي بالصرف اعتبارًا بالصفة دون العلمية وتقدم تحقيقه (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أي: ابن العاص رضي الله عنهما (قَالَ تَخَلَّفَ) أي: تأخر (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ) وللأصيلي كما في الفرع: ووقع في مسلم تعيينها من مكة إلى المدينة.
(فَأَدْرَكَنَا) بفتح الكاف؛ أي: النبي صلى الله عليه وسلم (وَقَدْ أَرْهَقْنَا) بسكون القاف (الصَّلاَةَ) بالنصب على المفعولية، وللأصيلي:
ج 1 ص 491
بالتأنيث وفتح القاف، والصلاة بالرفع على الفاعلية.
(صَلاَةَ الْعَصْرِ) بدل من الصلاة بالنصب على الاحتمال الأول والرفع على الاحتمال الثاني، ويجوز الرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف والنصب على المفعولية لفعل محذوف (وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ) جملة حالية من الفاعل أو المفعول لأرهق (فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا) أي: نغسلها غسلًا خفيفًا، والعرب تعبر عن الغسل الخفيف بالمسح.
(فَنَادَى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا) شك من الصحابي أو ممن دونه، وقد سبق الحديث في باب من رفع صوته بالعلم، وأخرجه هناك عن النعمان عن أبي عوانة، وهنا عن مسدد عن أبي عوانة، وصرح هنا بصلاة العصر، وقد مر الكلام هناك فيه مستوفى فليراجع.