فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1465

وبالسند إلى المؤلف رحمه الله تعالى قال:

10 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) غير مصروف للعلمية، ووزن الفعل لأنه أفعل على الصحيح منقول عن الوصف المشتق من أديم الأرض، أو من الأدمة، وهي لون مشرب سوادًا، وعلى القول بأنه أعجمي فقدم صرفه للعلمية والعجمة وكنيته أبو الحسن.

(بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف المثناة التحتية، وفي آخره سين مهملة، واسم أبي إياس عبد الرحمن، وقيل: ناهية بالنون وبين الهاءين مثناة تحتية خفيفة أصله من خراسان نشأ ببغداد، وكتب عن شيوخها ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، والحجاز، والشام، ومصر، واستوطن عسقلان، وتوفي بها سنة عشرين ومائتين.

قال أبو حاتم: هو ثقة، مأمون، متعبد، من خيار عباد الله تعالى، وكان وراقًا، وكان عمره حين مات ثمانيًا وثمانين سنة، وقيل: نيفًا وتسعين سنة، سمع جماعات من الأعلام كشعبة، والليث، وابن المبارك وليس في كتب الحديث آدم بن أبي إياس غير هذا.

(قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بضم الشين أبو بسطام بن الحجاج بن الورد الأزدي مولاهم الواسطي، ثم انتقل إلى البصرة وتوفي بها أول سنة ستين ومائة عن سبع وسبعين سنة، وأجمعوا على إمامته وجلالة قدره.

قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق، وقال أحمد بن حنبل: كان أمة وحده في الحديث، وقال سفيان الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وكان كثير العبادة، قيل: جف جلده على عظمه، وذهب اللحم من بينهما لكثرة عبادته، وكان ألثغ، وليس في الكتب الستة شعبة بن الحجاج غيره.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ) بفتح المهملة والفاء وقد تسكن الفاء، واسم أبي السفر سعيد بن يُحمَد بضم الياء وفتح الميم، كذا ضبطه النووي.

وقال الغساني: بضم الياء وكسر الميم، ويقال: أحمد الثوري، الهمداني، الكوفي، مات في خلافة مروان بن محمد الملقب بالحمار، ختام الخلفاء الأمويين، استخلف سنة سبع وعشرين ومائة، وانقرض في الخامسة من خلافته.

فائدة: قال العيني: السفر كله بإسكان الفاء في الاسم وبتحريكها في الكنية إلا ما حكى من تسكينها في كنية عبد الله كما مر آنفًا انتهى.

(وَإِسْمَاعِيلَ) بفتح اللام عطفًا على عبد الله رضي الله عنه لا على شعبة وهو ابن أبي خالد أبو عبد الله البجلي بفتح الجيم الأحمسي مولاهم الكوفي، سمع جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وجماعة من التابعين، وروى عنه الثوري وغيره من الأعلام، وكان عالمًا، متقنًا، صالحًا، ثقة، وكان يسمى بالميزان وكان طحانًا، توفي بالكوفة سنة خمس وأربعين ومائة.

(عَنِ الشَّعْبِيِّ) : بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة بعدها باء موحدة هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفي، نسب إلى شعب وهو بطن من همْدان بسكون الميم وإهمال الدال ولد لست مضت من خلافة عثمان رضي الله عنه، وروى عن علي، والسبطين، وسعد، وسعيد، وابن عباس، وابن عمر وغيرهم، وقال: أدركت خمسمائة من الصحابة، وقال: ما كتبت سوادًا في بياض قط، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته.

قال ابن عيينة: كان الشعبي أكبر الناس في زمانه، وكان ضئيلًا فقيل له: ما لنا نراك نحيفًا؟ قال: إني زوحمت في الرحم، وذلك لأنه كان أحد التوأمين، وأمه كانت من سبي جلولاء وهي قرية من ناحية فارس، وكان كاتب عبد الله بن مطيع العدوي أمير قريش يوم الحرة، وتوفي بالكوفة فجأة عام بضع ومائة، قال ابن خلكان: بعد المائة بثلاث أو أربع أو ست أو سبع.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) بفتح العين ويكتب بواو في غير النصب فرقًا بينه وبين عُمر بضم العين، وأما في حال النصب فالألف فارقة ولم يعكس لخفة عمرو بسكون وسطه، وإن كان مرجع الخفة اللفظ؛ لأن بين الخط واللفظ ملابسة الدالية والمدلولية فيصح بها إثبات حكم أحدهما للآخر، وما أحسن قول من قال:

~أيها المدعي سليمى سفاهًا لست منها ولا قلامة ظفر

~إنما أنت من سليمى كواو ألحقت في الهجا ظلمًا بعمرو

وهو عمرو بن العاصي بإثبات الياء على الأفصح، وإن كان الشائع في الاستعمال تركها من وائل بن هشام بن سعيد مصغر سعد بن سهم بن عمرو بن هُصيْص بضم الهاء والصادين المهملتين بينهما

ج 1 ص 204

ياء ساكنة مصغرًا من كعب بن لؤي بن غالب أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن، أو أبو نُصر _ بضم النون _ القرشي، السهمي، العابد، الزاهد، الصحابي ابن الصحابي، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج، أسلم قبل أبيه، وكان بينه وبين أبيه في السن اثنا عشر سنة، وقيل: إحدى عشرة، قيل: ولا يعرف أحد بينه وبين والده هذا القدر غيره، وكان غزير العلم، مجتهدًا في العبادة، وكان أكثر حديثًا من أبي هريرة؛ لأنه كان يكتب وأبو هريرة لا يكتب، ومع ذلك فالذي روي له قليل بالنسبة لما روي لأبي هريرة، وقد اعترف له أبو هريرة بذلك.

ففي البخاري والبغوي من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: ما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثًا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الكتابة حال الغضب والرضا فأذن له وقال: إنه يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف مثل وإنما لم تكثر الرواية عنه مثل أبي هريرة؛ لأنه استوطن مصر مع أبيه، ولم تكن إذ ذاك مقصدًا لوراد العلم كالمدينة التي كان بها أبو هريرة، وهو من أجل العبادلة، وكان يصوم الدهر، ويقوم الليل، ويرغب عن النساء، ثم صار يصوم يومًا ويفطر يومًا لما أمره صلى الله عليه وسلم بذلك.

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال فيه وفي أبيه وأمه: (( نعم البيت عبد الله، وأبو عبد الله وأم عبد الله ) ).

شهد صفين مع أبيه، روي له سبعمائة حديث اتفقا منها على سبعة عشر، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين، مات بمكة أو بالطائف أو بمصر في ذي الحجة سنة ثلاث أو خمس أو سبع وستين، أو اثنتين أو ثلاث وسبعين عن اثنتين وسبعين سنة.

(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْمُسْلِمُ) أي: الكامل (مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) قال في (( الفتح ) ): قيل: الألف واللام فيه للكمال نحو زيد الرجل؛ أي: الكامل في الرجولية، وتعقب بأنه يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كان كاملًا، ويجاب بأن المراد بذلك مع مراعاته باقي الأركان.

قال الخطابي: المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين انتهى.

وإثبات اسم النفي على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم انتهى.

وقال ابن كمال باشا: معناه المسلم الكامل من لم يؤذ مسلمًا بقول، ولا فعل، وإنما حملنا المسلم على الكامل للنص والإجماع على أن من أتى بالأركان الخمسة فهو مسلم سواء أذى الناس أم لم يؤذ، وإطلاق اسم الجنس على الفرد الكامل سائغ شائع.

قال ابن جني: من عادتهم أن يوقعوا على الشيء الذي تخصونه بالمدح اسم الجنس، ألا ترى كيف سموا الكعبة البيت، وما قيل سلامة المسلمين من يده ولسانه خاصة المسلم، ولا يلزم من انتفاء الخاصة انتفاء ماله الخاصة، فليس بشيء لما فيه من البعد فهمًا ومفهومًا، ثم إن المتعارف في أمثال هذا التركيب قصر المسند إليه على المسند، لا قصر المسند على المسند إليه، فلا يلزم أن لا تتحقق تلك الخاصة بدون الإسلام الكامل، فاندفع ما قيل: إذا سلم المسلمون منه يلزم أن يكون مسلمًا كاملًا، وإن لم يأت بسائر الأركان لكنه باطل اتفاقًا.

وأجيب: بأن هذا وارد على سبيل المبالغة تعظيمًا لترك الإيذاء كأن ترك الإيذاء هو نفس الإسلام الكامل وهو محصور فيه على سبيل الادعاء انتهى.

والسؤال المندفع بما ذكره مع جوابه للكرماني، والمسلمون هنا شامل للمسلمات إما بطريق التغليب أو التبعية، ويلحق بهم أهل الذمة حكمًا؛ لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وفي رواية ابن حبان: (( من سلم الناس ) )ويحتاج على هذه الرواية إلى تخصيص الناس بمن عدا الحرميين ونحوهم، والمراد بالسلامة من اللسان السلامة من الشتم، واللعن، والغيبة، والنميمة، والبهتان، والسعي إلى السلطان وغير ذلك، وبالسلامة من اليد السلامة من الضرب، والقتل، والهدم، والدفع، والكتابة بالباطل، وقدم اللسان؛ لأن الإيذاء به أكثر وأيسر، ولأنه أشد نكاية كما قال:

~جراحات السنان لها التئام ولا يلتئم ما جرح اللسان

ولأن الإيذاء به يعم الأحياء والأموات، وابتلي به الخاص والعام

ج 1 ص 205

وعبر به دون القول ليشمل إخراجه؛ أي: إخراج اللسان استهزاء بغيره، وقيل: كنى باليد عن سائر الجوارح؛ لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها إذ بها البطش، والقطع، والوصل، والإعطاء، والمنع، والأخذ فقيل في كل عمل هذا مما عملته أيديهم، وإن لم يكن وقوعه بها، وفيه أن الأيدي واليدين توضعان موضع الأنفس والنفس؛ لأن أكثر الأفعال تزاول بهما، ولا يعرف استعمال اليد المفردة بهذا المعنى، ثم الحد، والتعزير، وتأديب الأطفال، والدفع لنحو القتال، استصلاح، وطلب للسلامة، أو مستثنى شرعًا إذ لا يطلق عليه الأذى شرعًا، كذا في (( شرح المشكاة ) )للمحقق علي القاري.

وهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم إذ فيه الحث على ترك أذى المسلمين بكل ما يؤذي من قول أو فعل وسر ذلك حسن التخلق مع العالم، كما قال الحسن البصري في تفسير الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذر، ولا يرضون الشر.

قال الكرماني: واعلم أن الإسلام في الشرع يطلق على ضربين:

أحدهما: دون الإيمان وهو الأعمال الظاهرة كما في قوله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات:14] .

والثاني: فوق الإيمان وهو أن يكون مع الأعمال اعتقاد بالقلب مع الإخلاص، والإحسان، واستسلام له تعالى في جميع ما قضى وما قدر، كما ذكر عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ} [البقرة:131] .

فيحتمل أن يكون المراد من المسلم هاهنا المخلص المستسلم لقضاء الله وقدره، الراضي به، وكأنه قال من أسلم وجهه لله ورضي بتقديراته لا يتعرض لأحد بإيذاء ويكف أذاه عنهم بالكلية سيما عن إخوانه المسلمين، وهذا كلام حسن فتدبره انتهى.

(وَالْمُهَاجِرُ) أي الكامل أو حقيقة لشموله أنواع الهجرة، قاله القاري.

وقال الكرماني: الهجر ضد الوصل، ومنه قيل للكلام الفاحش الهجر لأنه ينبغي أن يهجر، والمهاجر اصطلاحًا هو الذي فارق عشيرته.

وفي (( فتح الباري ) ): المهاجر بمعنى الهاجر، وإن كان لفظ المفاعلة يقتضي وقوع فعل بين اثنين، لكنه هنا للواحد كالمسافر، ويحتمل أن يكون على بابه؛ لأن من لازم كونه هاجرًا وطنه مثلًا أنه مهجور من وطنه، وهذه الهجرة ضربان ظاهرة وباطنة، فالباطنة ترك ما تدعوا إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان، والظاهرة الفرار بالدين من الفتن، وكأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبًا لقلوب من لم يدرك ذلك بأن حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه، فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم.

(مَنْ هَجَرَ) أي ترك (مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ) أي في الكتاب والسنة، وفي رواية: .

قال ابن الكمال: قد سبق بيان معنى الهجرة، والمهاجر لغة واصطلاحًا وأن المعتبر هو الهجرة لله تعالى، ولا ريبة في أن من هاجر وطنه، وفارق عشيرته طلبًا لمرضاة الله تعالى أمارته أن يهجر محارمه، ويتجنب مناهيه، فصح الحكم بأن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه، ولا حاجة إلى التأويلات التي ارتكبها الشراح انتهى.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أي البخاري، وفي رواية الأصيلي وابن عساكر: إسقاط هذه الجملة كما في اليونينية وفرعها (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم _ بالمعجمتين _ الضرير الكوفي، وكان مرجئًا، لكن لم يكن داعية المتوفى سنة خمس وتسعين ومائة في صفر (حَدَّثَنَا دَاوُدُ) زاد في رواية الكشميهني وابن عساكر: الثقة البصري، رأى أنسًا، وسمع الشعبي وغيره من التابعين، وعنه شعبة والقطان له نحو مائتي حديث، وكان حافظًا، صوامًا دهره، قانتًا لله، توفي سنة أربعين ومائة بطريق مكة عن خمس وسبعين سنة، روى له الجماعة، والبخاري استشهد به هنا خاصة، وليس له في (( صحيحه ) )ذكر إلا هنا.

(عَنْ عَامِرٍ) هو الشعبي السابق قريبًا (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ) وللأصيلي: ، ولابن عساكر: (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) والغرض من هذا التعليق التصريح بسماع الشعبي من الصحابي، فإن السند الأول خال عن ذلك.

(وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى) ابن عبد الأعلى

ج 1 ص 206

السامي _ بالسين المهملة _ من بني سامة بن لؤي بن غالب القرشي، البصري، توفي سنة تسع وثمانين ومائة، روى البخاري عنه معلقًا؛ لأن ولادة البخاري بعد وفاته بخمس سنين، كما أن روايته عن أبي معاوية أيضًا على سبيل التعليق؛ لأن البخاري لم يدركه بل ولا عصره؛ لأنه ولد سنة أربع وتسعين ومائة سنة وفاته أو قبله بسنة، ولهذا لم يقل فيهما حدثنا أو أخبرنا، بل فيهما قال، وجاز ذلك لأنه للاستشهاد والمتابعة لا للاستدلال به بالاستقلال، وراعى أيضًا دقيقة حيث قال: في طريق أبي معاوية، سمعت عبد الله، وفي طريق عبد الأعلى عن عبد الله إشعارًا بالفرق بينهما، ولا يخفى أن الأول أولى، واعلم أن عامرًا في التعليقين هو الشعبي المذكور كما أن عبد الله فيهما هو عبد الله بن عمرو المذكور، كذا في الكرماني.

(عَنْ دَاوُدَ) ابن أبي هند السابق (عَنْ عَامِرٍ) هو الشعبي السابق (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بن عمرو بن العاص (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وهذا التعليق وصله إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) ).

قال في (( الفتح ) ): وأراد بهذا التعليق بيان سماع الشعبي من الصحابي، والنكتة فيه رواية وهيب بن خالد له عن داود، عن الشعبي، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، حكاه ابن منده.

فعلى هذا لعل الشعبي بلغه ذلك عن عبد الله، ثم لقيه فسمعه منه، ونبه بالتعليق الأخير على أن عبد الله الذي أهمل في روايته هو عبد الله بن عمرو الذي بين في رواية رفيقه انتهى.

تتمة: ما تقدم من إيراد الحديث على هذا النسق واللفظ هو رواية الأكثرين، قال في (( الفتح ) ): وأخرجه ابن حبان في (( صحيحه ) )من طريق أبي معاوية المذكور هنا في (( الصحيح ) )بلفظ: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: ورب هذه البنية لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( المهاجر من هجر السيئات، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ) ).

فعلم أنه ما أراد إلا أصل الحديث لا لفظه للمغايرة في اللفظين، قال: والمراد بالناس هنا المسلمون، كما في الحديث الموصول فهم الناس حقيقة عند الإطلاق، لأن الإطلاق يحمل على الكامل، ولا كمال في غير المسلمين، ويمكن حمله على عمومه على إرادة شرط وهو إلا بحق مع أن إرادة هذا الشرط متعينة على كل حال لما قدمته من استثناء إقامة الحدود على المسلم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت