فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1465

124 -وبالسند إلى المؤلف قال:

(حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون الفضل بن دكين (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتحتين نسبة إلى جده لشهرته به، وإلا فأبوه عبد الله، واسم أبي سلمة الماجشون بفتح الجيم وكسرها.

(عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم (عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ) ابن عبد الله القرشي التيمي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) ابن العاصي رضي الله عنهما (قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الْجَمْرَةِ) أي: جمرة العقبة؛ لأنها المتبادرة عند الإطلاق.

قال للعهد، قال البرماوي: ويحتمل الجنس؛ أي: واحدة من الثلاث.

(وَهُوَ يُسْأَلُ) بضم أوله على صيغة المجهول (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحَرْتُ) أي: الإبل لأن النحر لها والذبح لغيرها (قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) أي: جمرة العقبة، ويجوز فيه وفيما قبله أن ينزل منزلة اللازم؛ أي: صدر مني النحر الشامل للذبح قبل الرمي.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم، وفي رواية الأصيلي وأبي الوقت: (ارْمِ وَلاَ حَرَجَ) عليك؛ أي: لا إثم فقط، أو لا إثم ولا فدية عند الجمهور (قَالَ آخَرُ) وفي رواية الأصيلي: ، وفي أخرى: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ) أي: رأسي (قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام (انْحَرْ وَلاَ حَرَجَ) عليك، على نحو ما مر (فَمَا سُئِلَ) صلى الله عليه وسلم (عَنْ شَيْءٍ) من المناسك.

(قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ) قال في (( الفتح ) ): واعترض بعضهم على الترجمة بأنه ليس في الخبر أن المسألة وقعت في خلال الرمي بل فيه أنه كان واقفًا عندها فقط.

وأجيب: بأن المصنف كثيرًا ما يتمسك بالعموم، فوقوع السؤال عند الجمرة أعم من أن يكون في حال اشتغاله بالرمي أو بعد الفراغ منه، واستدل الإسماعيلي بالخبر على أن الترتيب قائم مع اللفظ؛ أي: بأي صيغة ورد ما لم يقم دليل على عدم إرادته، وحاصله أنهم لو لم يفهموا أن ذلك هو الأصل لما احتاجوا إلى السؤال عن حكم تقديم الأول على الثاني إذا ورد الأمر بشيئين معطوفًا بالواو، فيقال الأصل العمل بتقديم ما قدم وتأخير ما أخر حتى يقوم الدليل على التسوية، ولمن يقول بعدم الترتيب أصلًا أن يتمسك بهذا الخبر لقوله حتى يقوم دليل على وجوب الترتيب انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت