فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1465

وبه قال:

244 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : بضم النون محمد بن الفضل الشهير بعارم (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) : ابن درهم (عَنْ غَيْلاَنَ) : بفتح الغين المعجمة (بْنِ جَرِيرٍ) : بفتح الجيم وكسر الراء المِعولي بكسر الميم على المشهور.

وقال الغساني: بفتحها وبسكون العين المهملة وفتح الواو نسبة إلى بطن من الأزد، المتوفى سنة تسع وعشرين ومائة

(عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) : بضم الموحدة وسكون الراء عامر بن أبي موسى الأشعري (عَنْ أَبِيهِ) : أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ) : بتشديد النون؛ أي: يدلك أسنانه (بِسِوَاكٍ) : فجملة (( يستن ) ): في محل نصب مفعولًا ثانيًا؛ لوجدت إن كانت قلبية، فإن كانت بمعنى وجد فالجملة بعدها في موضع نصب على الحال من الضمير المنصوب في وجدته (بِيَدِهِ) : صفة لسواك

(يَقُولُ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم (أُعْ أُعْ) : مكررًا وهو بضم الهمزة وسكون العين المهملة فيهما، كما في رواية أبي ذر. وأشار ابن التين إلى أن غيره رواه بفتح الهمزة وسكون المهملة حكاية لصوت، وفي بعضها بالغين المعجمة.

قال في (( الفتح ) ):

ج 1 ص 737

ورواه النسائي وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة بتقديم العين على الهمزة؛ أي: مع كسر الهمزة وكذا أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل القاضي عن عارم، وهو أبو النعمان شيخ البخاري فيه، ولأبي داود: بهمزة مكسورة ثم هاء، وللجوزقي: بخاء معجمة بدل الهاء، والرواية الأولى أشهر.

وإنما اختلفت الرواة لتقارب مخارج هذه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته، إذا جعل السواك على طرف لسانه كما عند مسلم، والمراد: طرفه الداخل، كما عند أحمد: يستن إلى فوق، ولهذا قال هنا: (( كأنه يتهوع ) )والتهوع: التقيؤ؛ أي: له صوت كصوت المتقيئ على سبيل المبالغة. انتهى.

وقوله: إنما اختلفت الرواة ... إلخ فيه نظر؛ إذ يبعد اختلاف الرواة؛ لتقارب الحروف مع شدة ضبطهم وعدالتهم، فالأولى: حمل اختلافهم على اختلاف أصواته صلى الله عليه وسلم في التهوع بتكرار وضع السواك على طرف لسانه الداخل، فروى كل ما سمعه، فليتأمل.

وقوله: (وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ) : جملة حالية من الضمير في (( يقول ) (( يَتهَوَّع ) ): بفتح التحتية والهاء وتشديد الواو وبالعين المهملة؛ أي: يتقيأ.

قال العيني: هو من باب التفعل الذي للتكلف، يقال: هاع يهوع: إذا قاء من غير تكلف، فإذا تكلف يقال: تهوع.

وفي (( الموعب ) ): هاع الرجل يهوع هوعًا وهواعا جاء بالقيء من غير تكلف، والذي يخرج من الحلق يسمى هواعة.

وهذا الحديث أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي في الطهارة، ومطابقته للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت